إجازة الأبوة في الدنمارك: تأثير القوانين على خيارات العمل
- تغير قوانين إجازة الأبوة في الدنمارك يدفع المزيد من الآباء للبحث عن وظائف توفر رواتب كاملة خلال فترة الإجازة المخصصة لهم.
- الآباء العاملون في الدنمارك
- الموظفون في القطاع الخاص دون اتفاقيات جماعية تضمن الأجر الكامل
تشهد بيئة العمل في الدنمارك تحولات ملحوظة فيما يتعلق بكيفية تعاطي الموظفين مع حقوقهم الأسرية، حيث أصبح الحصول على إجازة أبوة مدفوعة الأجر بالكامل عاملاً حاسماً في قرارات البقاء في الوظيفة أو الانتقال إلى أخرى. وقد برز هذا التوجه بشكل جلي بعد التعديلات القانونية التي منحت الآباء حصة غير قابلة للتحويل من إجازة رعاية الطفل.
أظهرت بيانات حديثة صادرة عن نقابة "دجوف" (Djøf) الدنماركية أن أعداد الرجال الذين يستفيدون من إجازة الأبوة في تزايد مستمر منذ تغيير القواعد. وفي هذا السياق، برزت حالات لموظفين، مثل حالة يسبر نيلسن، اختاروا تغيير جهات عملهم بالكامل لضمان الحصول على راتبهم المعتاد خلال فترة الإجازة، بدلاً من الاعتماد فقط على البدل الحكومي الأساسي.

كيف تعمل قواعد إجازة الأبوة في الدنمارك؟
بموجب القواعد التي تم تحديثها لتتوافق مع التوجيهات الأوروبية، تم تخصيص 11 أسبوعاً من إجازة الوالدين لكل من الأب والأم بشكل حصري. السمة الأهم لهذه الأسابيع هي أنها "مخصصة" (Øremærket)، مما يعني أنه في حال عدم استخدام الأب لها، فإنها تسقط ولا يمكن نقلها إلى الأم بأي حال من الأحوال.
ورغم أن القانون يضمن حق الموظف في التغيب عن العمل لرعاية طفله خلال هذه الفترة، إلا أنه لا يُلزم جميع أصحاب العمل بدفع الراتب الكامل أثناء الإجازة. يعتمد الحصول على الراتب الكامل على وجود اتفاقية جماعية (Overenskomst) تغطي مكان العمل، أو على الشروط الفردية المنصوص عليها في عقد العمل الخاص بالموظف.
لماذا يضطر البعض لتغيير وظائفهم؟
في حالة غياب بند يضمن الراتب الكامل في عقد العمل، يضطر الأب المتمتع بالإجازة إلى الاعتماد على بدل إجازة الأمومة والأبوة الحكومي (Barselsdagpenge)، والذي يكون عادة أقل بكثير من الدخل الشهري المعتاد للموظف. هذا الفارق المالي الكبير يجعل من الصعب على بعض العائلات تحمل تكاليف الحياة إذا قرر الأب أخذ الأسابيع الإحدى عشرة كاملة.
هذا الواقع دفع العديد من الآباء إلى اتخاذ خطوات عملية استباقية. فعلى سبيل المثال، عندما أدرك موظف يعمل كمدير مالي في شركة إنتاج أن شركته لا توفر راتباً أثناء الإجازة، قرر الانتقال إلى شركة أخرى تقدم هذه الميزة، ليتمكن من قضاء الوقت مع طفله الثالث دون تكبد خسائر مالية فادحة.
ما الذي تكشفه إحصاءات سوق العمل؟
تشير الخرائط البيانية والإحصاءات التي تجريها النقابات المهنية في الدنمارك إلى أن القوانين الجديدة نجحت بالفعل في تغيير الثقافة السائدة. فالآباء باتوا أكثر تمسكاً بحقهم في قضاء وقت أطول مع أطفالهم حديثي الولادة، وأصبحوا يعتبرون التوازن بين الحياة المهنية والأسرية أولوية قصوى لا تقل أهمية عن الراتب الأساسي.
بالنسبة للمقيمين والعاملين في الدنمارك، تسلط هذه التطورات الضوء على أهمية التفاوض حول حزمة المزايا الوظيفية عند التقدم لأي عمل جديد. لم يعد الراتب الشهري هو المعيار الوحيد، بل أصبحت تفاصيل مثل التغطية المالية أثناء إجازة الأبوة، والإجازات المرضية، وصناديق التقاعد، أجزاء لا تتجزأ من تقييم جودة العرض الوظيفي.
- احذر من تفويت الأسابيع الـ 11 المخصصة للأب، حيث تسقط الحقوق فيها إذا لم يتم استخدامها ولا يمكن نقلها للأم
- الوكالة الدنماركية للتوظيف الدولي والاندماج (SIRI) — تصاريح الإقامة والعمل
- خدمة المواطن (Borgerservice) — رقم CPR — التسجيل المدني والحصول على رقم CPR
- مصلحة الضرائب (Skattestyrelsen / SKAT) — الضرائب وبطاقة الضريبة
- الهوية الرقمية (MitID) — الدخول الآمن للخدمات الرقمية
- البطاقة الصحية الصفراء (sundhed.dk) — الوصول للرعاية الصحية العامة