إغلاق جسر رئيسي في روتردام يربك حركة المرور لتسعة أشهر
- إغلاق جسر بابيندريخت في روتردام لتسعة أشهر يتسبب في أزمة مرورية خانقة، والسلطات تنصح بالعمل من المنزل لتجنب التأخيرات اليومية.
تشهد هولندا هذا الصيف أعمال صيانة واسعة للبنية التحتية، حيث يطال التأثير الأكبر منطقة روتردام إثر إغلاق جسر "بابيندريخت" الحيوي لمدة تسعة أشهر. هذا الإغلاق، الذي يشمل السيارات والدراجات وحركة الملاحة، يتزامن مع منع شاحنات البضائع من عبور جسر "ميرفيده" على الطريق السريع A27، مما يفرض تحديات يومية غير مسبوقة على تنقلات السكان والعمال في المنطقة.
وللتعامل مع هذه التغييرات، وفرت السلطات عبّارات إضافية لنقل الأفراد، إلا أن الازدحام الشديد في أيام العمل الأولى أدى إلى فترات انتظار طويلة لراكبي الدراجات. ولتسهيل حياة المقيمين، تم تحديث تطبيقات الملاحة مثل خرائط جوجل وأبل لتشمل مسارات التحويل. وتُنصح العائلات والموظفون بالعمل من المنزل قدر الإمكان أو جدولة تنقلاتهم خارج أوقات الذروة لتجنب تأخيرات قد تتجاوز ساعة كاملة.
على الصعيد الاقتصادي، تتكبد شركات النقل خسائر فادحة بسبب المسارات البديلة التي تضيف عشرات الكيلومترات يومياً، مما قد يرفع التكاليف التشغيلية لبعض الشركات بنحو 10 آلاف يورو أسبوعياً. هذا الارتفاع في تكاليف الشحن وتأخيرات التوصيل قد ينعكس بشكل غير مباشر على أسعار السلع والخدمات المحلية، فضلاً عن تأثيره المباشر على العاملين العرب في قطاعات النقل والتوصيل.
وتراقب هيئة الأشغال العامة الهولندية الوضع عن كثب، محذرة من أن هذه الإغلاقات هي مجرد بداية. ففي العام المقبل، ستبدأ أعمال تجديد ضخمة في جسر "فان برينينورد"، وهو الأكثر ازدحاماً في البلاد، ومن المقرر أن تستمر حتى عام 2033، مما يعني أن التخطيط المسبق للتنقلات سيصبح جزءاً أساسياً من الروتين اليومي لسكان المنطقة لسنوات قادمة.