حظر ليلي غير مسبوق في روتردام لمكافحة الإزعاج العام
- في سابقة قانونية، فرضت روتردام حظراً ليلياً على التواجد في حي "دي إيش" لمكافحة الإزعاج، مع فرض غرامات على المخالفين.
- سكان حي De Esch في روتردام وزوارهم
- الأشخاص المعتادون على المرور من الحي ليلاً
في خطوة غير مسبوقة على مستوى هولندا، فرضت بلدية روتردام حظراً ليلياً شاملاً على التواجد في أجزاء واسعة من حي "دي إيش" (De Esch). يبدأ تطبيق هذا القرار يومياً من الساعة الحادية عشرة مساءً وحتى الخامسة صباحاً، حيث يُعاقب بغرامة مالية كل من يتواجد في المنطقة دون مبرر مشروع. يُعد هذا الإجراء استثنائياً في التعامل مع قضايا الأمن العام، ويعكس حجم التحديات التي تواجهها السلطات المحلية في السيطرة على النظام.
جاء هذا القرار الصارم بعد نحو ثلاث سنوات من المعاناة المستمرة لسكان الحي، والتي بدأت وتيرتها تتصاعد في فترة ما بعد أزمة كورونا. فقد تحولت شوارع المنطقة خلال ساعات الليل إلى نقطة جذب لأشخاص من خارج الحي، يمارسون سلوكيات مزعجة تشمل سباقات السيارات الاستعراضية، وتعاطي المخدرات وغاز الضحك، بالإضافة إلى أنشطة غير قانونية أخرى. هذه التجاوزات دفعت السكان إلى حالة من اليأس، حيث امتنع الكثيرون عن الخروج ليلاً خوفاً على سلامتهم، ناهيك عن اضطرابات النوم المستمرة.

قبل اللجوء إلى هذا الحظر الشامل، حاولت السلطات المحلية تطبيق سلسلة من التدابير التقليدية للحد من الفوضى. شملت تلك الإجراءات وضع حواجز إسمنتية لمنع التجمعات بالسيارات، وزيادة دوريات المراقبة، وتوجيه إنذارات مباشرة للمخالفين. إلا أن جميع هذه المحاولات باءت بالفشل ولم تنجح في إعادة الهدوء. وبناءً على طلب ملح وإجماع من مجلس الحي، قررت عمدة المدينة، كارولا شوتن، استخدام صلاحياتها الاستثنائية لفرض هذا الحظر كحل أخير لإعادة الشعور بالأمان للسكان.
من الناحية العملية، حرصت البلدية على استثناء فئات محددة لضمان عدم شل الحياة اليومية في الحي. لا يسري الحظر على المقيمين في المنطقة، أو زوارهم، أو الأشخاص الذين يقصدون الفعاليات والمقاهي المحلية، وكذلك العاملين في الحي خلال ساعات الليل. كما أوضحت الشرطة أن الهدف ليس معاقبة المارة العاديين، كمن يمر عابراً بعد انتهاء عمله أو من يخرج لتمشية كلبه، بل توفير غطاء قانوني يتيح تفريق التجمعات المشبوهة فوراً.
يثير هذا القرار جدلاً قانونياً واسعاً في الأوساط الأكاديمية الهولندية. ففي العادة، يُستخدم قانون "حظر التواجد" (Gebiedsverbod) في هولندا ضد أفراد بعينهم من أصحاب السوابق أو مثيري الشغب لمنعهم من دخول مناطق محددة. أما تطبيق الحظر على منطقة جغرافية بأكملها ومنع عموم الناس من دخولها دون سبب، فهو أمر يصفه خبراء القانون العام بأنه تقييد كبير لحرية الحركة، ويخلق ما يشبه "المناطق المحظورة" التي يندر وجودها في النظام القانوني الهولندي.
من جهتها، تبرر الشرطة الهولندية حاجتها الماسة لهذا التشريع المحلي بصعوبة إثبات الجرائم أو المخالفات في حالة التلبس. ففي السابق، بمجرد وصول سيارات الشرطة استجابة لشكاوى السكان، يتوقف المخالفون عن أنشطتهم المزعجة، مما يمنع العناصر الأمنية من تحرير مخالفات لعدم مشاهدتهم الواقعة بأنفسهم. أما الآن، فإن مجرد التواجد غير المبرر في الحي خلال ساعات الحظر يمنح الشرطة الصلاحية الفورية للتدخل والمحاسبة.
سيخضع هذا الإجراء الصارم لفترة تجريبية وتقييم شامل بعد ثلاثة أشهر من بدء تطبيقه. ستراقب البلديات الأخرى في هولندا نتائج هذه التجربة عن كثب، إذ قد تشكل سابقة قانونية وعملية تفتح الباب أمام مدن أخرى تعاني من مشاكل مشابهة لتبني استراتيجيات مماثلة في مكافحة الإزعاج العام، رغم التحديات القانونية التي قد ترافقها.
- تجنب التواجد في الحي بين 11 مساءً و5 صباحاً دون مبرر واضح لتفادي الغرامات المالية
- دائرة الهجرة والتجنيس (IND) — تصاريح الإقامة واللجوء والتجنيس
- البلدية (Gemeente) — سجل السكان BRP — التسجيل والحصول على رقم BSN خلال 4 أشهر من الوصول
- مصلحة الضرائب (Belastingdienst) — الضرائب والتقييم الضريبي — يلزم رقم BSN
- الهوية الرقمية (DigiD) — الدخول الآمن لكل الخدمات الحكومية الرقمية
- التأمين الصحي (Zorgverzekering) وطبيب العائلة (Huisarts) — تأمين صحي إلزامي والتسجيل لدى طبيب عام خلال 4 أشهر