مشروع صخور روتردام: معلم بيئي ضخم يغير وجه المدينة
- روتردام تكشف عن مشروع بيئي ضخم بتكلفة 240 مليون يورو، يضم مرافق حديثة وحياً سكنياً جديداً يوفر 4000 منزل بحلول عام 2032.
تستعد مدينة روتردام الهولندية لاستقبال معلم معماري وبيئي فريد من نوعه في منطقة روتردام-زاويد، بعد فوز شركة الهندسة المعمارية MVRDV بتصميم مشروع ضخم بتكلفة تصل إلى 240 مليون يورو. المشروع الذي يحمل اسم "صخور روتردام" يتميز بتصميمه المبتكر الذي يحاكي سبع صخور خضراء عملاقة تتنفس وتنبض بالحياة، ليضيف لمسة طبيعية غير مسبوقة على الضفة الجنوبية لنهر الماس.
يمتد المجمع الجديد على مساحة 20 ألف متر مربع، ويتكون من برجين متصلين يضمان مساحات خضراء، شرفات مرتفعة، وكهوفاً اصطناعية تتخللها مسارات عامة وموائل للحيوانات. كما سيحتضن المشروع مركزاً للتجارب بمساحة 5000 متر مربع يُدعى "إيليسيوم"، إلى جانب فندق، مساحات تعليمية، مطاعم، ومنصة مراقبة بانورامية، مما يجعله وجهة متكاملة للزوار والمجتمع المحلي.
لا يقتصر تميز المبنى على شكله الخارجي، بل يُعد مختبراً حياً لتقنيات البناء منخفضة الانبعاثات الكربونية. سيتم استخدام الفولاذ المعاد تدويره، الخرسانة الصديقة للبيئة، والمواد الحيوية، مع عرض بيانات استهلاك الطاقة ودورات المياه والتنوع البيولوجي للزوار في الوقت الفعلي، ليكون أداء المبنى نفسه جزءاً من التجربة التثقيفية.
يقع هذا المعلم ضمن حي "واتركانت" الجديد، وهو ما يمثل نقطة جذب هامة للمقيمين والباحثين عن الاستقرار في هولندا. تتضمن خطط تطوير الحي إنشاء حوالي 4000 منزل جديد، بالإضافة إلى مدارس ومساحات عمل، مما سيخلق فرصاً سكنية ووظيفية واسعة، ويعزز من جودة الحياة والبنية التحتية في جنوب روتردام التي تشهد نهضة عمرانية متسارعة.
من المتوقع أن يفتح المشروع أبوابه بحلول عام 2032، حيث سيبدأ قريباً طرح الخطط للاستشارة العامة قبل استخراج التصاريح اللازمة، على أن تستغرق أعمال البناء نحو ثلاث سنوات. هذه الخطوة تعكس طموح روتردام المستمر في تقديم تصاميم جريئة تعيد تشكيل أفق المدينة وتشجع السكان على تبني عادات يومية أكثر استدامة.