وهم حياة دبي: كيف تدفع السوشيال ميديا شباب أوروبا للديون؟
- وهم الثراء السريع وحياة المؤثرين في دبي يدفع المزيد من الشباب في هولندا وأوروبا نحو الديون والاعتماد على المساعدات الاجتماعية.
تتغير طموحات الشباب في هولندا وأوروبا بشكل ملحوظ، حيث استبدل الكثيرون أحلام المهن التقليدية برغبة عارمة في عيش "حياة المؤثرين" الفارهة، وتحديداً في دبي. هذا الهوس المتزايد بما يعرض على منصات مثل تيك توك وإنستغرام يخلق ضغوطاً نفسية هائلة على المراهقين لمجاراة هذه النجاحات الافتراضية.
ويشير خبراء اجتماعيون إلى ارتباط وثيق بين هذه الضغوط وتزايد أعداد الشباب الذين يعتمدون على المساعدات الاجتماعية (البيستاند) في هولندا. فالسعي المحموم لتحقيق الثراء السريع واقتناء السيارات الفاخرة يدفع البعض لاتخاذ قرارات مالية متهورة، مثل الاستثمارات الخاطئة أو القمار، مما يوقعهم في فخ الديون والتوتر الذي يعيق قدرتهم على العمل.
خلف الشاشات، تبدو الصورة مختلفة تماماً. المحتوى الذي يروّج لحياة الرفاهية في دبي يخضع في كثير من الأحيان لرقابة صارمة وشروط ترتبط بتأشيرات العمل الخاصة بالمؤثرين، والتي تمنع نشر أي محتوى يضر بصورة المدينة. هذا يعني أن الشباب يستهلكون واقعاً مجتزأً ومصمماً خصيصاً لجذب الانتباه.
بالنسبة للعائلات المقيمة في أوروبا، يفرض هذا الواقع تحديات جديدة في تربية الأبناء وتوجيههم مالياً. الوقوع في الديون أو الاعتماد المبكر على الإعانات الاجتماعية قد يترك أثراً سلبياً طويل الأمد على السجل الائتماني للشاب، مما يعقد فرصه المستقبلية في استئجار سكن مستقل أو تأمين استقرار مالي حقيقي في بلد الإقامة.
إن الترويج المستمر لفكرة أن "الجميع يمكنه أن يصبح مليونيراً إذا بذل جهداً كافياً" يولد شعوراً مريراً بالفشل لدى الشباب حين يصطدمون بالواقع. تفنيد هذا الوهم الافتراضي بات ضرورة ملحة لحماية الجيل الجديد من أزمات مالية ونفسية لا تحمد عقباها.