العنف المنزلي: قصة أماريه وحقوق الضحايا في أوروبا
- قصة أماريه تفتح باب النقاش حول العنف المنزلي في أوروبا، وكيف تضمن القوانين حماية الضحايا المهاجرات دون المساس بحقوق إقامتهن.
أثارت الكدمات الواضحة والشفة المتورمة التي ظهرت على وجه السيدة أماريه البالغة من العمر 31 عاماً قلق طبيبها المعالج. في البداية، حاولت إخفاء الحقيقة خلف مبررات واهية، وهو سيناريو متكرر يواجهه الأطباء في العيادات الأوروبية عند التعامل مع حالات مشابهة.
وبعد إلحاح مستمر من شقيقتها ومحاولات لطمأنتها، تشجعت أماريه أخيراً لتكشف للطبيب أنها لم تتعرض لحادث عرضي، بل كانت ضحية لاعتداء جسدي. ورغم اعترافها، لا يزال الخوف من زوجها يمنعها من التوجه إلى الشرطة لتقديم بلاغ رسمي ضده.
هذه الحادثة ليست فردية، بل تعكس واقعاً مقلقاً تؤكده الإحصائيات التي تشير إلى أن واحدة من كل ست نساء تتعرض للعنف الجسدي في مرحلة ما من حياتها. وتعتبر المؤسسات الصحية والاجتماعية في أوروبا خط الدفاع الأول لاكتشاف هذه الحالات وتقديم الدعم الأولي.
بالنسبة للمقيمين والمهاجرين في الدول الأوروبية، من المهم إدراك أن القوانين المحلية توفر حماية صارمة لضحايا العنف المنزلي بغض النظر عن خلفياتهم الثقافية. تتوفر مراكز إيواء آمنة وخطوط ساخنة سرية تتيح للضحايا الحصول على الدعم النفسي والقانوني الفوري.
كما أن الخوف من فقدان تصريح الإقامة يمنع الكثير من المهاجرات من الإبلاغ عن شركائهن. ومع ذلك، تتضمن قوانين الهجرة في دول مثل هولندا وبريطانيا والدول الاسكندنافية استثناءات واضحة تحمي الضحايا، حيث يمكن في حالات العنف المنزلي المثبتة الاحتفاظ بحق الإقامة المستقلة بعيداً عن الشريك المعتدي.