خطابات وزراء الدفاع بهولندا: تحقيق حول الذكاء الاصطناعي
- كشف تحليل إعلامي هولندي أن عدداً من خطابات وزراء الدفاع الرسمية كُتبت جزئياً أو كلياً بواسطة الذكاء الاصطناعي، وسط جدل حول شفافية الخطاب العام.
أثارت نتائج فحص تقني أجرته منصة "نيوزأور" (Nieuwsuur) الصحفية نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية في هولندا، بعدما أظهر تحليل رقمي أن عدداً من الخطابات الرسمية الموجهة للجمهور صُممت بشكل شبه كامل أو جزئي عبر أدوات الذكاء الاصطناعي، وتحديداً تلك الصادرة عن مسؤولي وزارة الدفاع.
التحقيق شمل تحليل 77 خطاباً رسمياً منشورة على الموقع الحكومي العام لمجلس الوزراء، حيث تبين وجود مؤشرات قوية على اعتماد مكثف لبرمجيات توليد النصوص، ما فتح باب التساؤلات حول شفافية التواصل السياسي والحدود المسموح بها لاستخدام التكنولوجيا في الخطاب العام الموجه للمواطنين والمقيمين.

ماذا أظهر فحص الخطابات الحكومية الهولندية؟
اعتمد التحليل على برنامج متخصص يُدعى "بانغرام" (Pangram)، وهو البرنامج نفسه الذي استخدمته صحيفة "دي فولكسكرانت" مؤخراً لفحص منشورات سياسيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي. ومن بين 77 خطاباً جرى تدقيقها، صنف البرنامج 15 خطاباً كحالات مشبوهة تتضمن تدخلاً رقمياً واضحاً.
أوضحت النتائج أن عشرة خطابات كانت تحتوي على فقرات مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي بنسب متفاوتة، بينما بدت خمسة خطابات وكأنها أُعدت بالكامل تقريباً بواسطة هذه الخوارزميات. وتركزت الغالبية الساحقة من هذه النصوص — وتحديداً 13 خطاباً — لدى وزيرة الدفاع ديلان يشيلغوز وكاتب الدولة في الوزارة ديرك بوسفايك، إلى جانب نسب طفيفة في كلمات لمسؤولين بقطاع التعليم لم تتجاوز 12 في المئة.
كيف تفاعل المسؤولون مع هذه المعطيات؟
نفت وزارة الدفاع الهولندية الاعتماد على برامج الذكاء الاصطناعي لكتابة خطابات كاملة، مؤكدة أن طواقم الصياغة تعتمد هذه التقنيات فقط كأداة مساعدة ثانوية، مثل البحث عن مرادفات لغوية أو تنقيح الجمل، على غرار ما يفعله العديد من الموظفين يومياً. ورفضت الوزيرة الظهور في المقابلة التلفزيونية، مكتفية بتوضيح رسمي من الوزارة.
من جانبه، واجه كاتب الدولة ديرك بوسفايك تساؤلات حول كلمة ألقاها في مناسبة إحياء ذكرى إنهاء العبودية (كيتي كوتي)، حيث قدّر البرنامج أن النص كتبه الذكاء الاصطناعي بنسبة تقارب 95 في المئة رغم طابعه الشخصي. وأوضح بوسفايك أنه استلهم الفكرة والبنية العامة للخطاب بنفسه، لكنه أبدى حيرة حيال كيفية وصول هذه النسبة المرتفعة من الصياغة الآلية إلى النص النهائي الملقى أمام الجمهور.
ما المآخذ التي يراها خبراء التواصل؟
يرى أكاديميون ومختصون في التواصل السياسي بجامعة أمستردام أن النصوص المولدة آلياً تترك أثراً سلبياً بسبب أسلوبها البلاغي الجاف وتراكيبها المفرغة من العاطفة الحقيقية. وتتكرر في تلك النصوص قوالب بلاغية متوقعة مثل الجمل القصيرة المتضادة واستخدام علامات ترقيم نمطية وربط الأفكار بنسق غير طبيعي.
ويحذر الخبراء من أن الاعتماد على الآلة في صياغة مواقف يفترض أنها تعبر عن رؤية أخلاقية أو قرارات مصيرية يؤدي إلى كسر ميثاق الثقة غير المكتوب بين المسؤول والجمهور؛ إذ يتوقع المتلقي، سواء كان مواطناً أو مقيماً يتابع شؤون الدولة، أن تكون الكلمات نابعة من تفكير سياسي حقيقي ومسؤولية ذاتية، لا مجرد مخرجات خوارزمية سريعة.
- دائرة الهجرة والتجنيس (IND) — تصاريح الإقامة واللجوء والتجنيس
- البلدية (Gemeente) — سجل السكان BRP — التسجيل والحصول على رقم BSN خلال 4 أشهر من الوصول
- مصلحة الضرائب (Belastingdienst) — الضرائب والتقييم الضريبي — يلزم رقم BSN
- الهوية الرقمية (DigiD) — الدخول الآمن لكل الخدمات الحكومية الرقمية
- التأمين الصحي (Zorgverzekering) وطبيب العائلة (Huisarts) — تأمين صحي إلزامي والتسجيل لدى طبيب عام خلال 4 أشهر