هولندا: إرسال أطفال لإسبانيا دون موافقة قانونية
- مؤسسة هولندية لرعاية الشباب ترسل أطفالاً إلى إسبانيا دون موافقة قانونية، مما يسلط الضوء على أزمة نقص الرعاية في هولندا.
كشف تحقيق صحفي أن مؤسسة حماية الطفل الهولندية (SAVE) قامت بإرسال شباب وشابات من الفئات الضعيفة إلى برامج رعاية في إسبانيا دون الحصول على الموافقة المطلوبة من السلطات الإسبانية. واستمرت المؤسسة في هذا الإجراء حتى بعد صدور أحكام قضائية هولندية تمنع هذه الممارسات.
وفقاً للقواعد الأوروبية المعمول بها منذ عام 2022، لا يمكن وضع أي طفل في دور رعاية داخل دولة عضو أخرى دون موافقة مسبقة من تلك الدولة. وتشترط إسبانيا لاستقبال قاصرين أجانب في هذه البرامج أن يكون أحد الوالدين إسبانياً أو أن يتم وضع الطفل مع أقاربه.
ورغم تحذيرات المحاكم المتكررة للمؤسسة التي تعمل في مقاطعتي أوتريخت وفليفولاند خلال صيف 2024، استمرت (SAVE) في إرسال المزيد من الشباب. وبررت المؤسسة موقفها بأن الرعاية المناسبة داخل هولندا لم تكن متاحة في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن الانتظار للحصول على مكان ملائم قد يستغرق من 9 إلى 12 شهراً.
وقد حذر قضاة شؤون الأطفال من أن هذه الإجراءات غير المصرح بها تترك الشباب دون إشراف من سلطات البلد المضيف، مما يفقد المؤسسات الهولندية القدرة على التدخل في حال هروب الطفل أو ارتكابه أي مخالفة. وتأتي هذه الأزمة في ظل ضغوط كبيرة يعاني منها نظام حماية الطفل في هولندا، حيث يوجد أكثر من 200 طفل حالياً بلا وصي قانوني دائم بسبب نقص الموظفين.
يبرز هذا الخبر أزمة حقيقية في نظام رعاية الشباب (Jeugdzorg) في هولندا بسبب نقص الكوادر والأماكن. بالنسبة للعائلات العربية، من المهم إدراك أن نقل الأطفال أو وضعهم في برامج رعاية خارج الحدود يخضع لقوانين أوروبية صارمة، وأن المحاكم الهولندية تتدخل لحماية حقوق الأطفال في حال تجاوزت مؤسسات الرعاية صلاحياتها، مما يؤكد على أهمية معرفة الأهل بحقوقهم القانونية في قضايا الرعاية والوصاية.