وفاة السياسية الهولندية السابقة تارا سينغ فارما عن 78 عاماً
- توفيت البرلمانية الهولندية السابقة تارا سينغ فارما، أول نائبة ملونة في تاريخ البرلمان الهولندي عن حزب اليسار الأخضر، عن عمر يناهز 78 عاماً.
توفيت البرلمانية الهولندية السابقة عن حزب اليسار الأخضر (GroenLinks)، تارا سينغ فارما، عن عمر يناهز 78 عاماً، وفق ما أكدته ابنتها بالتبني لوسائل إعلام هولندية. وكانت الراحلة قد تصدرت المشهد السياسي الهولندي خلال تسعينيات القرن الماضي ومطلع الألفية الجديدة، وتركت بصمة بارزة كواحدة من أوائل الشخصيات التي مثلت الأقليات داخل البرلمان.
تُعد سينغ فارما شخصية محورية أثارت جدلاً واسعاً في التاريخ السياسي الحديث لهولندا، إذ اعتُبرت في وقتها رمزاً للتنوع والتمثيل السياسي للمهاجرين، قبل أن تشهد مسيرتها نهاية درامية أحدثت صدمة كبيرة في الأوساط السياسية والمجتمعية إثر إعلان مغادرتها العمل العام تحت وطأة أزمة شخصية وصحية غير مسبوقة.

كيف صعدت سينغ فارما في السياسة الهولندية؟
انطلقت المسيرة السياسية لسينغ فارما في ثمانينيات القرن الماضي من خلال عضوية مجلس بلدية أمستردام، حيث مثلت الحزب الشيوعي الهولندي آنذاك، قبل أن تنخرط بقوة في العمل الأهلي والمجتمعي داخل العاصمة. وركزت نشاطها على قضايا دعم الوافدين الجدد ومساعدتهم في الاندماج، والدفاع عن حقوق المرأة والفئات الهشة في المدينة.
في عام 1994، حققت قفزة سياسية بارزة بدخولها مجلس النواب (Tweede Kamer) مرشحةً عن حزب اليسار الأخضر، لتكون أول امرأة من أصول سورينامية-هندوستانية تصل إلى قبة البرلمان الهولندي. وخلال ولايتها البرلمانية، لعبت دوراً مهماً في لجان التحقيق، ومن بينها لجنة التحقيق في كارثة تحطم طائرة بيلمير بأمستردام، وهي الفاجعة التي تركت أثراً عميقاً لدى مجتمعات المهاجرين في هولندا.
ما الأزمة التي أنهت مسيرتها البرلمانية؟
في مايو عام 2001، أعلنت سينغ فارما انسحابها من العمل النيابي مشيرة إلى إصابتها بمرض عضال وميؤوس من شفائه، وكانت تظهر في البرلمان مستعينة بكرسي متحرك وتتحدث عن قرب وفاتها. لكن تحقيقات صحفية ومتابعات لاحقة أظهرت أنها لم تكن مصابة بالسرطان، وأن دوافع ادعاءاتها كانت مرتبطة باضطرابات نفسية حادة واكتئاب قادها إلى حالة من الذهان والعيش في أوهام غير واقعية.
أحدثت هذه الواقعة زلزالاً داخل حزبها السياسي وأوساط الرأي العام؛ إذ عبر قيادات الحزب عن صدمتهم العميقة إزاء ما جرى. وبررت سينغ فارما تصرفاتها لاحقاً بالضغوط الهائلة التي واجهتها كإحدى الوجوه القليلة التي تمثل المهاجرين تحت قبة البرلمان، والشعور الدائم بالحاجة إلى إثبات الجدارة أمام وسائل الإعلام والمجتمع، معتبرة أن الانتقال من العمل المحلي إلى البرلمان الوطني كان خطوة قاسية للغاية عليها.
كيف عاشت مرحلة ما بعد البرلمان؟
بعد اعتذارها العلني وانسحابها التام من الساحة السياسية، ابتعدت سينغ فارما عن الأضواء الكاشفة في هولندا. ورغم محاولات لاحقة لتوثيق مسارها في أفلام وثائقية تحدثت فيها عن تفانيها في خدمة المجتمع الهولندي والمدينة، إلا أنها اختارت في سنواتها الأخيرة العيش بهدوء بعيداً عن الصخب العام.
عملت بعد ذلك في مجالات كتابية وصحفية محدودة تناولت شؤون موطنها الأصلي سورينام، كما عملت في متجر محلي للأطعمة السورينامية في أمستردام. وتظل مسيرتها حتى اليوم جزءاً من النقاش السياسي الهولندي حول ضغوط التمثيل، والتعامل الحزبي مع التنوع، والتحديات النفسية التي ترافق العمل العام تحت الأضواء.
- دائرة الهجرة والتجنيس (IND) — تصاريح الإقامة واللجوء والتجنيس
- البلدية (Gemeente) — سجل السكان BRP — التسجيل والحصول على رقم BSN خلال 4 أشهر من الوصول
- مصلحة الضرائب (Belastingdienst) — الضرائب والتقييم الضريبي — يلزم رقم BSN
- الهوية الرقمية (DigiD) — الدخول الآمن لكل الخدمات الحكومية الرقمية
- التأمين الصحي (Zorgverzekering) وطبيب العائلة (Huisarts) — تأمين صحي إلزامي والتسجيل لدى طبيب عام خلال 4 أشهر