ميزانية الطلاب في السويد: دراسة حول تكاليف المعيشة ونظام CSN
- يواجه الطلاب في السويد ضغوطاً مالية متزايدة بسبب ارتفاع الإيجارات وأسعار الغذاء، مما يقلص هوامشهم المالية رغم المساعدات الدراسية.
- الطلاب الجامعيون في السويد المعتمدون على مساعدات CSN
- الطلاب الأجانب والمقيمون الذين يدفعون إيجارات السكن الطلابي
يواجه الطلاب الجامعيون في السويد ضغوطاً مالية غير مسبوقة، حيث تلتهم تكاليف المعيشة الأساسية، وتحديداً الإيجار والغذاء، الغالبية العظمى من ميزانياتهم الشهرية. وتشير التقارير الاقتصادية الحديثة إلى أن الهوامش المالية للطلاب تتقلص بشكل خطير، مما يضطر الكثيرين منهم إلى تقليص نفقاتهم إلى الحد الأدنى وتجاهل احتياجاتهم الأساسية الأخرى لتجنب الوقوع في الديون.
وفي أحدث دراسة أجرتها مؤسسة "ليندو" (Lendo) للوساطة المالية، تبين أن الطالب قد يتبقى له في أفضل الأحوال نحو 347 كرونة سويدية فقط شهرياً بعد دفع الإيجار وشراء الطعام. هذا المبلغ الضئيل يجعل أي طارئ مالي بسيط، كشراء دواء أو إصلاح هاتف، أزمة حقيقية تهدد استقرار الطالب المالي.
كيف تلتهم الإيجارات ميزانية الطالب في السويد؟

يُعد السكن العبء الأكبر على الإطلاق في ميزانية الطالب السويدي أو المقيم الذي يدرس في الجامعات السويدية. ففي العاصمة ستوكهولم، يستحوذ الإيجار وحده على نحو 63 بالمائة من إجمالي المساعدات والقروض الدراسية. ولا يقتصر الأمر على العاصمة، بل يمتد إلى مدن جامعية كبرى أخرى مثل غوتنبرغ، لوند، وأوبسالا، حيث يذهب أكثر من نصف الدخل الطلابي لتغطية تكاليف السكن.
ورغم أن السكن الطلابي يُفترض أن يكون مدعوماً أو أقل تكلفة من السوق الحرة، إلا أن الزيادات الأخيرة في الإيجارات نتيجة التضخم قد انعكست مباشرة على الفواتير الشهرية. هذه الزيادات لا يتم تعويضها بشكل متناسب ضمن التعديلات السنوية التي تطرأ على القروض والمساعدات الدراسية.
لماذا لا تكفي مساعدات "CSN" لتغطية التكاليف؟
يعتمد النظام السويدي لدعم الطلاب على هيئة الدعم الدراسي (CSN)، التي تقدم مزيجاً من المنح والقروض. ورغم أن هذه المبالغ تُعدل رسمياً لتواكب التضخم العام، إلا أن المشكلة تكمن في أن الطلاب ينفقون ميزانيتهم بالكامل تقريباً على الغذاء والسكن، وهما قطاعان شهدا ارتفاعاً في الأسعار يفوق بكثير المعدل العام للتضخم.
وحتى مع حصول الطالب على بدل السكن (bostadsbidrag) من وكالة التأمينات الاجتماعية (Försäkringskassan) والذي يقارب 1300 كرونة شهرياً، فإن القوة الشرائية للمبلغ المتبقي تآكلت بشدة مقارنة بالسنوات الماضية، مما يجعل الميزانية الطلابية الحالية تقف على حافة العجز المالي.
ما مخاطر العمل الإضافي على المنح الدراسية؟
للهروب من هذا المأزق المالي، يلجأ العديد من الطلاب للبحث عن وظائف بدوام جزئي. لكن التوفيق بين العمل وجداول الدراسة الجامعية التي تتطلب تفرغاً يمثل تحدياً كبيراً. علاوة على ذلك، تفرض القوانين السويدية سقفاً محدداً للدخل يُعرف بـ "المبلغ المعفى" (fribelopp).
إذا تجاوز دخل الطالب خلال نصف عام مبلغ 114,676 كرونة سويدية، فإنه يواجه خطر تخفيض المساعدات الدراسية (CSN) أو مطالبته بإعادة المبالغ التي حصل عليها مسبقاً. هذا السقف يجعل الطلاب في حيرة بين الحاجة لزيادة الدخل وتجنب العقوبات المالية.
وفي محاولة لمعالجة هذا الخلل، كلفت الحكومة السويدية مؤخراً لجنة تحقيق للنظر في إمكانية استثناء الدخل الذي يجنيه الطلاب خلال العطلة الصيفية من حسابات سقف الدخل، مما قد يمنحهم متنفساً مالياً للعمل بحرية أكبر خلال الصيف دون الإضرار بمساعداتهم الدراسية.
- تجاوز الحد الأقصى للدخل المسموح به خلال نصف عام يؤدي إلى المطالبة بإرجاع أموال CSN
- الاعتماد على العمل الإضافي المكثف قد يؤثر سلباً على التفرغ المطلوب للدراسة الجامعية
- مصلحة الهجرة (Migrationsverket) — تصاريح الإقامة واللجوء
- مصلحة الضرائب (Skatteverket) — الرقم الشخصي (personnummer) والتسجيل السكاني
- صندوق التأمين الاجتماعي (Försäkringskassan) — الإعانات والتأمين الاجتماعي
- الهوية الرقمية (BankID) — الدخول الآمن للخدمات الحكومية والبنكية
- الرعاية الصحية (1177) — بوابة الخدمات الصحية العامة