أزمة منحة العودة في السويد: عقبات بنكية تواجه المهاجرين العائدين
- مهاجر في السويد يعجز عن استخدام منحة العودة البالغة 350 ألف كرونة بسبب القيود البنكية والعقوبات الأوروبية، ومطالبات بتحسين توجيه العائدين.
- المهاجرون الراغبون في العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.
- الأشخاص المنحدرون من دول خاضعة لعقوبات مالية أو مصنفة كعالية المخاطر.
سلطت قضية مهاجر أفغاني يبلغ من العمر 67 عاماً الضوء على العقبات العملية التي تواجه سياسة العودة الطوعية في السويد. فقد حصل الرجل على منحة عودة (återvandringsbidrag) بقيمة 350 ألف كرونة سويدية من مصلحة الهجرة السويدية (Migrationsverket)، لكنه وجد نفسه غير قادر على الوصول إلى أمواله أو استخدامها.
تأتي هذه المنحة ضمن سياسات الحكومة السويدية، بدعم من حزب ديمقراطيي السويد (SD)، لتشجيع المهاجرين على العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية من خلال تقديم حوافز مالية كبيرة. وتهدف هذه المبالغ إلى مساعدة العائدين على تأسيس حياة جديدة، مثل شراء منزل أو بدء عمل تجاري في وطنهم.

لكن عند إيداع المبلغ في حساب الرجل البنكي في السويد، قامت البنوك بتجميد عمليات السحب والتحويل بالكامل. ويعود ذلك إلى القوانين الصارمة لمكافحة غسيل الأموال، بالإضافة إلى العقوبات المالية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على الدول المصنفة كعالية المخاطر، مثل أفغانستان.
ولم تتوقف المشكلة عند البنوك، بل شملت أيضاً شركات الصرافة. فقد مُنع الرجل من شراء عملات أجنبية كالدولار أو اليورو عبر شركة "فوركس" لمبالغ تتجاوز 12 ألف كرونة، مما تركه بلا مأوى في السويد وعاجزاً عن السفر لتنفيذ خطته بشراء منزل صغير في أفغانستان.
أثارت هذه الحادثة انتقادات سياسية واسعة. واعتبرت المتحدثة باسم سياسة الهجرة في حزب البيئة، أنيكا هيرفونين، أن الموقف محرج للحكومة، مشيرة إلى أن تمرير إصلاحات تتضمن تحويل مبالغ ضخمة للأفراد يجب أن يتزامن مع تحديث اللوائح البنكية لضمان عدم وقوع الناس في مثل هذه المآزق.
من جانبه، أقر لودفيغ أسبلينغ، المتحدث باسم سياسة الهجرة في حزب ديمقراطيي السويد، بوجود ما أسماه "أمراض الطفولة" في تطبيق هذا الإصلاح الجديد. وأشار إلى أن السلطات السويدية قد تكون بيروقراطية أحياناً، مفترضة أن المستفيدين على دراية تامة بالتعقيدات المالية.
واقترح أسبلينغ حلاً عملياً يتمثل في إعادة المبلغ إلى مصلحة الهجرة، لتقوم الأخيرة بتحويله عبر المنظمة الدولية للهجرة (IOM) التابعة للأمم المتحدة. وتوفر هذه المنظمة قنوات بديلة لا تتأثر بالعقوبات المفروضة على دول معينة، مما يتيح للمستفيد استلام أمواله عند وصوله إلى وجهته.
تؤكد هذه الواقعة على أهمية التخطيط المالي الدقيق لأي مقيم يفكر في الاستفادة من منحة العودة. ويُعد التواصل المسبق مع مصلحة الهجرة لتحديد آلية آمنة وقانونية لاستلام الأموال، خاصة عبر المنظمات الدولية، خطوة حاسمة لتجنب تجميد الأموال في الحسابات السويدية.
- تجنب استلام مبالغ ضخمة على حسابك البنكي السويدي إذا كنت تنوي تحويلها لدولة خاضعة للعقوبات، لتفادي تجميد الحساب.
- مصلحة الهجرة (Migrationsverket) — تصاريح الإقامة واللجوء
- مصلحة الضرائب (Skatteverket) — الرقم الشخصي (personnummer) والتسجيل السكاني
- صندوق التأمين الاجتماعي (Försäkringskassan) — الإعانات والتأمين الاجتماعي
- الهوية الرقمية (BankID) — الدخول الآمن للخدمات الحكومية والبنكية
- الرعاية الصحية (1177) — بوابة الخدمات الصحية العامة