وزير الهجرة السويدي يحسم الجدل حول سحب الإقامات الدائمة وشروط الجنسية
- وزير الهجرة السويدي يؤكد تطبيق شروط الجنسية الجديدة بأثر رجعي على الطلبات المعلقة، ويستبعد حالياً المضي قدماً في خطط سحب الإقامات الدائمة.
- المتقدمون للحصول على الجنسية السويدية الذين لم يُبت في طلباتهم بعد
- حاملو الإقامات الدائمة من اللاجئين السابقين
- الأجانب المقيمون في السويد المدانون بجرائم
يعيش المشهد السياسي السويدي حالة من الحراك المكثف إثر سلسلة من التعديلات الجذرية على قوانين الهجرة واللجوء، والتي يقودها وزير الهجرة يوهان فورسيل بناءً على «اتفاقية تيدو» المبرمة مع حزب ديمقراطيي السويد اليميني. وقد شهدت الأشهر الماضية ضغطاً غير مسبوق على وزارة العدل والهجرة لإنجاز هذه القوانين، وسط استقطاب سياسي حاد وانتقادات شخصية طالت الوزير، الذي وصف عمله بأنه يضعه في مرمى النيران من كافة الأطراف السياسية.
من أبرز التداعيات العملية لهذه التغييرات ما طرأ على ملف الجنسية السويدية. فبسبب مناورة سياسية في البرلمان السويدي أدت إلى انهيار نظام «الاقتران» (وهو اتفاق عرفي لتوازن التصويت)، تمكنت الحكومة من تمرير قوانين الجنسية الجديدة دون أحكام انتقالية. هذا التطور المفاجئ يعني أن أكثر من 100 ألف شخص تقدموا بالفعل بطلبات للحصول على الجنسية، وينتظرون منذ سنوات، سيتم تقييم ملفاتهم بناءً على الشروط الجديدة التي لم تكن موجودة وقت تقديمهم للطلبات.

وتشمل الاشتراطات الجديدة للحصول على الجواز السويدي إثبات الكفاءة في اللغة السويدية، واجتياز اختبار في المعرفة المجتمعية، بالإضافة إلى شرط الإعالة الذاتية. وتعد هذه المعايير تحولاً تاريخياً في البلاد، حيث أشار الوزير إلى أن السويد لم تطبق مثل هذه الشروط الصارمة منذ نحو خمسين عاماً، بهدف مواءمة سياساتها مع المعايير المعمول بها في بقية الدول الأوروبية.
وفيما يخص الإقامات الدائمة، حملت تصريحات الوزير تطميناً نسبياً لحامليها من اللاجئين السابقين. فقد تم تجميد المقترح المثير للجدل الذي كان يهدف إلى سحب الإقامات الدائمة وتحويلها إلى مؤقتة. وأوضح فورسيل أن هذا الملف يخضع لتحليل دقيق ولم يحرز تقدماً يذكر، مشيراً إلى عدم وجود توافق حكومي حالي على تنفيذه رغم رغبة حزب ديمقراطيي السويد بذلك، ومؤكداً أن التكاليف المالية والتعقيدات القانونية تجعل من هذا المقترح أولوية منخفضة للحكومة.
على صعيد آخر، تستعد السويد لتطبيق قانون جديد في شهر سبتمبر المقبل يسهل ترحيل الأجانب المدانين بارتكاب جرائم. ووفقاً للتقديرات الحكومية، فإن هذا القانون سيجعل التشريعات السويدية أكثر صرامة من نظيرتها في الدنمارك، ومن المتوقع أن يؤدي إلى زيادة حالات الترحيل بواقع ستة أضعاف. كما سيعود البرلمان للانعقاد في أغسطس لمناقشة مشروع قانون يهدف إلى تشديد إجراءات لم الشمل العائلي.
أما فيما يتعلق بفكرة إنشاء مراكز ترحيل خارج حدود الاتحاد الأوروبي، وهي فكرة باتت ممكنة قانونياً وفق التشريعات الأوروبية الجديدة، فقد أبدى الوزير السويدي تشككه في جدواها العملية. واستشهد بالتعقيدات القانونية التي واجهتها بريطانيا في خطتها لترحيل طالبي اللجوء إلى رواندا، مؤكداً أن السويد تفضل التركيز على التعاون مع دول الشمال الأوروبي للتعامل مع المرفوضين الذين يرفضون التعاون في إثبات هوياتهم، بدلاً من البحث عن حلول خارجية قد تنتهي بالفشل.
وتتزامن هذه التغييرات مع انخفاض ملحوظ في أعداد طالبي اللجوء الوافدين إلى السويد، والتي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عام 1985. ومع اقتراب الانتخابات المقررة في سبتمبر من العام المقبل، تبرز تساؤلات حول مصير هذه القوانين الصارمة، وما إذا كانت أي حكومة مستقبلية بقيادة الاشتراكيين الديمقراطيين ستسعى إلى التراجع عن هذه الإصلاحات التي أعادت تشكيل وجه السويد الديموغرافي والقانوني.
- الاعتقاد بأن الطلبات القديمة للجنسية معفاة من الشروط الجديدة؛ القوانين ستطبق بأثر رجعي على الطلبات المعلقة
- مصلحة الهجرة (Migrationsverket) — تصاريح الإقامة واللجوء
- مصلحة الضرائب (Skatteverket) — الرقم الشخصي (personnummer) والتسجيل السكاني
- صندوق التأمين الاجتماعي (Försäkringskassan) — الإعانات والتأمين الاجتماعي
- الهوية الرقمية (BankID) — الدخول الآمن للخدمات الحكومية والبنكية
- الرعاية الصحية (1177) — بوابة الخدمات الصحية العامة