أزمة مياه في السويد: انخفاض المياه الجوفية لأدنى مستوى منذ الستينيات
- السويد تواجه أزمة جفاف حادة مع انخفاض مستويات المياه الجوفية إلى معدلات غير مسبوقة منذ الستينيات، وسط دعوات لترشيد الاستهلاك.
- سكان جنوب السويد وشرق سفيالاند
- أصحاب المنازل التي تعتمد على آبار مياه خاصة
على الرغم من هطول الأمطار مؤخراً في عدة مناطق، تواجه السويد أزمة حادة في نقص المياه، حيث انخفضت مستويات المياه الجوفية إلى أدنى معدلاتها منذ ستينيات القرن الماضي في بعض الأماكن. ويحذر الخبراء من أن الوضع يتجه نحو مزيد من التعقيد إذا لم يتم اتخاذ تدابير فورية لترشيد الاستهلاك.
وتتركز الأزمة بشكل خاص في الأجزاء الجنوبية من البلاد، حيث تعتبر مناطق سكونة (Skåne)، بليكينج (Blekinge)، وشرق سمولاند (Småland) من أكثر المناطق تضرراً. ولم يقتصر الأمر على الجنوب، بل بدأت تداعيات انخفاض منسوب المياه الجوفية تمتد تدريجياً لتشمل مناطق شرق سفيالاند (Svealand)، مما يضع ضغوطاً إضافية على البنية التحتية المائية.

قد يتساءل الكثير من السكان عن سبب استمرار الأزمة رغم الأمطار الصيفية. يوضح خبراء المعهد السويدي للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا (SMHI) والمعهد الجيولوجي السويدي (SGU) أن أمطار الصيف لا تساهم فعلياً في تغذية خزان المياه الجوفية. فالمياه التي تهطل الآن تمتصها النباتات العطشى بسرعة أو تتبخر فوراً بسبب ارتفاع درجات الحرارة.
يعود السبب الجذري لهذا النقص الحاد إلى التغيرات المناخية وتراجع معدلات هطول الأمطار والثلوج خلال فصلي الشتاء الماضيين. فالنظام البيئي للمياه الجوفية يعتمد بشكل أساسي على أمطار الخريف وذوبان ثلوج الشتاء والربيع لتعويض الفاقد، وهي الفترات التي تكون فيها النباتات في حالة سبات ولا تستهلك المياه.
بالنسبة للمقيمين في البلديات المتضررة، يفرض هذا الوضع واقعاً يومياً جديداً. فقد بدأت العديد من البلديات في إصدار توجيهات صارمة للأسر بضرورة الاقتصاد في استخدام المياه. وفي حال تفاقم الوضع خلال الصيف، من المتوقع أن تفرض السلطات المحلية حظراً رسمياً على الري، مما يمنع استخدام مياه الصنبور لسقي الحدائق أو غسل السيارات أو ملء المسابح.
وتزداد أهمية هذه التحذيرات بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون في منازل ريفية تعتمد على آبار مياه خاصة. يؤكد الخبراء على ضرورة البدء في ترشيد الاستهلاك مبكراً، حيث لا يمكن الانتظار حتى تنفد المياه من البئر لاتخاذ إجراءات، فعملية إعادة امتلاء الآبار الجوفية تتطلب أشهراً من الأمطار المستمرة.
على الصعيد السياسي، أثارت هذه الأزمة انتقادات لسياسات الحكومة الحالية في التعامل مع التغير المناخي. ويرى حزب الوسط (Centerpartiet) أن الجهود الحكومية للتكيف مع المناخ غير كافية، مطالباً بضرورة ضخ المزيد من الاستثمارات لدعم الأسر والمجتمع في مواجهة هذه التحديات المتكررة.
ومن بين الحلول المقترحة سياسياً لتخفيف العبء عن السكان، توسيع نطاق الخصومات الضريبية الخضراء لتشمل تدابير التكيف مع المناخ، على غرار خصم (ROT) الخاص بتجديد المنازل. ويهدف هذا المقترح إلى تشجيع الأسر مالياً على الاستثمار في أنظمة تجميع مياه الأمطار، وتركيب صنابير موفرة للمياه، واستبدال الأجهزة المنزلية القديمة بأخرى أكثر كفاءة في استهلاك المياه.
بالنظر إلى المستقبل، يجمع الخبراء على أن الحل الوحيد لاستعادة المستويات الطبيعية للمياه الجوفية هو أن يشهد الخريف والشتاء القادمين معدلات هطول أمطار غزيرة ومستمرة. وحتى يتحقق ذلك، يبقى الالتزام بتعليمات البلدية وترشيد الاستهلاك اليومي للمياه مسؤولية جماعية لا غنى عنها لضمان استمرار الإمدادات الأساسية.
- تجاهل حظر الري الذي تفرضه البلديات قد يعرضك للمساءلة
- الانتظار حتى جفاف البئر الخاص للبدء في ترشيد الاستهلاك
- مصلحة الهجرة (Migrationsverket) — تصاريح الإقامة واللجوء
- مصلحة الضرائب (Skatteverket) — الرقم الشخصي (personnummer) والتسجيل السكاني
- صندوق التأمين الاجتماعي (Försäkringskassan) — الإعانات والتأمين الاجتماعي
- الهوية الرقمية (BankID) — الدخول الآمن للخدمات الحكومية والبنكية
- الرعاية الصحية (1177) — بوابة الخدمات الصحية العامة