تقنية ذكاء اصطناعي سويدية لتسريع التحقيقات الجنائية
- ابتكار سويدي جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة الشرطة في تحليل كاميرات المراقبة بسرعة، و"يوروبول" تتبنى الفكرة لتطوير أدواتها.
تواجه الشرطة السويدية تحديات كبيرة في التعامل مع الكميات الهائلة من المواد المصورة التي تلتقطها كاميرات المراقبة يومياً. ففي العديد من الجرائم، قد يستغرق تفريغ وتحليل هذه المقاطع أشهراً طويلة، مما يؤدي إلى تأخير سير العدالة وتعطيل مسار التحقيقات المعقدة التي تعتمد بشكل أساسي على الأدلة البصرية.
ومع تزايد تركيب كاميرات المراقبة في الأماكن العامة والأحياء السكنية في السويد كجزء من استراتيجية مكافحة الجريمة المنظمة، أصبحت الحاجة ملحة لإيجاد حلول تقنية تساند المحققين. هذا التكدس في البيانات جعل من الصعب على الفرق الأمنية استخراج الأدلة بسرعة وكفاءة، مما يشكل عبئاً إضافياً على الموارد البشرية للشرطة.

في هذا السياق، تمكن طلاب الماجستير في كلية التصميم بجامعة أوميو (Umeå) السويدية من ابتكار مفهوم جديد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتسريع وتيرة التحقيقات الجنائية. يهدف هذا المشروع الأكاديمي إلى مساعدة الشرطة في تجاوز عقبة ضيق الوقت المتاح لمراجعة كل لقطة على حدة، وتسهيل الوصول إلى المعلومات الحيوية.
الفكرة الأساسية لهذا النظام لا تعتمد على حذف البيانات أو اتخاذ قرارات مستقلة، بل تركز على فرز وتنظيم المقاطع المصورة بذكاء. يتيح ذلك للمحقق البشري الوصول إلى اللحظات الحاسمة أو الأشخاص المشتبه بهم وسط ساعات طويلة من التسجيلات الروتينية، مما يوفر الكثير من الجهد والوقت.
وقد حرص المطورون على تجنب استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي التي قد تخترع أحداثاً غير موجودة أو توجه اتهامات باطلة. فالقرار النهائي وتحديد وقوع الجريمة من عدمه يبقى دائماً في يد ضابط الشرطة المختص، مما يضمن نزاهة التحقيق ويمنع الاعتماد الأعمى على الآلة في قضايا تمس حريات الأفراد.
لضمان فعالية النظام وملاءمته للواقع العملي، أجرى الطلاب مقابلات مكثفة ومحاكاة لعمليات التحقيق مع ضباط شرطة في كل من أوميو وستوكهولم. وقد عبرت الكوادر الأمنية عن إعجابها بقدرة الطلاب على فهم التحديات الميدانية ودمج التفكير الإبداعي مع متطلبات النظام القضائي الصارمة.
لم يتوقف نجاح المشروع عند الحدود السويدية، بل لفت انتباه وكالة تطبيق القانون الأوروبية "يوروبول" (Europol). وقد تواصلت الوكالة مع الطلاب لتبني هذه الأفكار ودمجها في برامج الذكاء الاصطناعي التي تطورها حالياً لمكافحة الجريمة على المستوى القاري، مما يعكس جودة الابتكار وأهميته.
وتخضع كاميرات المراقبة في السويد لقوانين صارمة تحمي الخصوصية، حيث يتطلب تركيبها في الأماكن العامة تصاريح خاصة توازن بين الحاجة للأمن وحقوق الأفراد. ومع إدخال الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة فقط وليس كبديل للعنصر البشري، تطمئن السلطات الجميع بأن التكنولوجيا تُستخدم لتحسين الكفاءة دون التعدي على الحريات الشخصية.
بالنسبة للمقيمين في السويد وأوروبا، يعني تبني هذه التقنيات مستقبلاً تسريع وتيرة حل الجرائم، مما ينعكس إيجاباً على الشعور بالأمان في الأماكن العامة. كما يؤكد هذا التوجه التزام السلطات باستخدام التكنولوجيا بشكل أخلاقي يقلل من احتمالات الخطأ البشري في التحقيقات الجنائية المعقدة.
- مصلحة الهجرة (Migrationsverket) — تصاريح الإقامة واللجوء
- مصلحة الضرائب (Skatteverket) — الرقم الشخصي (personnummer) والتسجيل السكاني
- صندوق التأمين الاجتماعي (Försäkringskassan) — الإعانات والتأمين الاجتماعي
- الهوية الرقمية (BankID) — الدخول الآمن للخدمات الحكومية والبنكية
- الرعاية الصحية (1177) — بوابة الخدمات الصحية العامة