قواعد التمويل العقاري في بريطانيا: تقييم قدرة المستأجرين على الشراء
- عقبة تواجه المستأجرين في بريطانيا عند محاولة شراء منزل، حيث تعتمد البنوك على قسيمة الراتب بدلاً من سجل الالتزام بدفع الإيجار.
- المستأجرون في بريطانيا الراغبون في شراء منزل
- أصحاب الدخل المتوسط الذين يدفعون إيجارات مرتفعة
يواجه العديد من المستأجرين في بريطانيا مفارقة غريبة عند محاولتهم الانتقال من سوق الإيجار إلى امتلاك منزل، حيث يجدون أنفسهم غير قادرين على الحصول على تمويل عقاري رغم التزامهم بدفع إيجارات شهرية تفوق قيمة الأقساط العقارية المطلوبة. وتعتمد البنوك وجهات الإقراض بشكل أساسي على قسيمة الراتب (Payslip) كمعيار حاسم، متجاهلة في كثير من الأحيان السجل الطويل والمثبت لالتزام المستأجر بدفع الإيجار لسنوات.
هذه المنهجية الصارمة في التقييم تضع آلاف المستأجرين في مأزق، خاصة أولئك الذين استمروا في دفع التزاماتهم السكنية بانتظام خلال الأزمات الاقتصادية المتتالية، مثل جائحة كورونا وأزمة ارتفاع تكاليف المعيشة، ليصطدموا في النهاية برفض طلبات القروض الخاصة بهم بحجة عدم كفاية الدخل.

كيف تحسب البنوك القدرة على سداد القرض؟
في النظام المالي البريطاني، تخضع جهات الإقراض لقواعد تنظيمية صارمة تهدف إلى منع الإقراض غير المسؤول. وعادة ما يتم احتساب الحد الأقصى للقرض العقاري بضرب الدخل السنوي للمتقدم في 4 أو 4.5 مرات. بالإضافة إلى ذلك، تجري البنوك اختبارات تحمل (Stress Tests) للتأكد من قدرة المقترض على الاستمرار في السداد إذا ارتفعت أسعار الفائدة في المستقبل.
هذا النظام يعني أن قسيمة الراتب هي البوابة الرئيسية للحصول على التمويل. فإذا كان الدخل الرسمي لا يتناسب مع المعادلة الحسابية للبنك، يتم رفض الطلب فوراً، بغض النظر عن النفقات الفعلية التي ينجح المتقدم في إدارتها شهرياً، مما يجعل النظام يبدو منفصلاً عن الواقع المالي اليومي للعديد من الأسر.
لماذا لا يشفع السجل الإيجاري للمستأجرين؟
تشير خبيرة العقارات باتريسيا أوغونفيبو إلى حالة واقعية لمستأجرة في إنجلترا دفعت 1600 جنيه إسترليني شهرياً بانتظام لمدة 72 شهراً متتالياً. ورغم هذا السجل الخالي من العيوب، قد يخبرها البنك أنها لا تمتلك القدرة المالية لسداد قسط عقاري يبلغ 1475 جنيهاً إسترلينياً فقط، والسبب الوحيد هو الأرقام المدونة في قسيمة راتبها.
وتجادل أوغونفيبو بأن سجل دفع الإيجار يمثل أقوى وأصلب البيانات المالية في ملف أي مقترض. فهو ليس مجرد تصريح نظري عن الدخل، بل هو دليل عملي ومثبت على قدرة الشخص على توفير سقف يأويه شهراً بعد شهر، وهو ما يجب أن يكون المؤشر الأهم لتقييم القدرة على سداد القرض.
هل تتجه السوق نحو تغيير شروط الإقراض؟
تتعالى الأصوات المطالبة بإصلاح هذا النظام من خلال ابتكار منتجات تمويلية جديدة داخل الإطار التنظيمي الحالي. الفكرة المقترحة هي أن يكون السجل الموثق لدفع الإيجار هو المحرك الأساسي لقرار الموافقة على القرض، على أن يتم استخدام فحص الدخل كخط دفاع خلفي بدلاً من كونه العقبة الأولى التي تمنع المتقدمين من المحاولة.
تطبيق مثل هذه التغييرات لن يساعد المستأجرين الموثوقين على امتلاك منازلهم فحسب، بل سيساهم أيضاً في تخفيف الضغط عن قطاع الإيجار الخاص (Private Rented Sector) من خلال توفير المزيد من العقارات المعروضة للإيجار، وهو ما يتماشى مع أهداف معالجة أزمة الإسكان الحالية في البلاد.
- الاعتقاد بأن دفع إيجار مرتفع يضمن تلقائياً الموافقة على قرض عقاري بقسط أقل
- تأشيرات وهجرة المملكة المتحدة (UKVI) — eVisa — السجل الرقمي للإقامة بديلاً عن بطاقة BRP
- هيئة الضرائب (HMRC) ورقم التأمين الوطني (NINO) — الضرائب والتأمين الوطني والرواتب
- الخدمة الصحية الوطنية (NHS) — تسجيل طبيب عام — رعاية صحية أولية مجانية دون اشتراط عنوان ثابت
- حساب UKVI ورمز المشاركة (Share Code) — إثبات حق العمل والإيجار للجهات