ارتفاع نسبة سكن الشباب البريطانيين مع ذويهم: تقرير عن أزمة السكن
- تقرير جديد يظهر أن 42% من الشباب في بريطانيا يعيشون مع والديهم في سن الـ 25 بسبب ارتفاع تكاليف السكن وصعوبة الاستقلال المالي.
- الشباب في سن العشرينيات والثلاثينيات الباحثين عن سكن مستقل.
- الأسر المقيمة في بريطانيا التي تدعم أبناءها البالغين مالياً وسكنياً.
كشف تحليل حديث أعده معهد الدراسات المالية (IFS) أن نسبة الشباب في بريطانيا الذين يواصلون العيش مع والديهم في سن الخامسة والعشرين قد ارتفعت بشكل ملحوظ. ووفقاً للبيانات، قفزت النسبة من 25% خلال فترة التسعينيات لتصل إلى 42% في الوقت الراهن. هذا التغير يعكس تحولاً ملموساً في أنماط المعيشة، حيث أصبحت الإقامة المشتركة بين الشباب في العشرينيات والثلاثينيات من العمر أكثر شيوعاً بزيادة تفوق الثلث على مدار العقدين الماضيين.
على الرغم من أن هذه الأرقام لا تزال أقل من مثيلاتها في بعض دول جنوب أوروبا، كإيطاليا وإسبانيا، حيث يُعد البقاء في منزل العائلة لفترات أطول جزءاً من الثقافة المجتمعية، إلا أن الوضع في بريطانيا يبدو مختلفاً. فالمجتمع البريطاني يفتقر تقليدياً إلى هذه الثقافة، مما يجعل هذا التوجه نتيجة لضغوط اقتصادية بالدرجة الأولى وليس اختياراً مجتمعياً.

ما الذي يدفع الشباب للبقاء في منزل العائلة؟
ترتبط هذه الظاهرة بشكل وثيق بالتحديات الاقتصادية المتزايدة التي يواجهها الشباب. فقد شهدت معدلات التوظيف لمن هم في سن الخامسة والعشرين تراجعاً، في حين ظلت الأجور الحقيقية شبه راكدة ولم تتجاوز مستوياتها التي كانت عليها قبل نحو عشرين عاماً. هذه العوامل مجتمعة جعلت من الصعب على الكثيرين تحقيق الاستقلال المالي المطلوب للانتقال إلى سكن مستقل.
بالإضافة إلى ذلك، تراجعت معدلات تملك المنازل بين الشباب في هذه الفئة العمرية بشكل حاد، حيث انخفضت من 43% في منتصف الثمانينيات إلى 15% فقط اليوم. ويشير المعهد إلى أن التغيرات الديموغرافية والتعليمية كان من المفترض أن تقلل من معدلات الإقامة مع الوالدين، إلا أن الانخفاض المستمر في القدرة على تحمل تكاليف السكن كان المحرك الأساسي لهذا الارتفاع.
كيف يؤثر ذلك على الأسر المقيمة في بريطانيا؟
يمتد تأثير هذه الأزمة ليشمل الأسر المقيمة، بما في ذلك العائلات العربية. فالآباء يجدون أنفسهم مضطرين لدعم أبنائهم البالغين لفترات أطول، مما يزيد من الأعباء المالية المتمثلة في تكاليف السكن والمعيشة اليومية. في الأسر ذات الدخل المرتفع، قد يتم تقديم دعم مالي مباشر لمساعدة الأبناء على الاستقلال، لكن في الأسر ذات الدخل المحدود، يكون الحل غالباً هو استمرار الإقامة في منزل العائلة.
هذا الوضع قد يوفر للأبناء تكاليف الإيجار، لكنه في المقابل قد يحد من استقلاليتهم ويؤثر على قدرتهم على بناء حياة خاصة بهم. كما أنه يسلط الضوء على الفجوة المتزايدة في القدرة على تحقيق الاستقلال المالي بين مختلف فئات المجتمع، مما يتطلب من الأسر التخطيط المالي المبكر لدعم أبنائهم في ظل هذه التحديات.
هل هناك حلول مطروحة لهذه الأزمة؟
تتطلب معالجة هذه التحديات تدخلات هيكلية في السياسات الاقتصادية والإسكانية. يرى بعض الخبراء ضرورة تعزيز برامج الإسكان الاجتماعي وبناء المزيد من المنازل بأسعار معقولة لتخفيف الضغط على سوق العقارات. كما يُطرح أهمية تحسين مستويات الأجور وتعزيز الأمان الوظيفي للشباب لتمكينهم من مواجهة تكاليف المعيشة المتزايدة.
بدون اتخاذ خطوات ملموسة، قد تستمر هذه التوجهات في التأثير على قدرة الشباب على الاستقلال، مما يفرض على الأسر والمجتمع ككل التكيف مع واقع اقتصادي جديد يتطلب حلولاً مبتكرة لدعم الأجيال القادمة.
- تجاهل تأثير تكاليف المعيشة المرتفعة على ميزانية الأسرة عند استمرار إقامة الأبناء البالغين.
- تأشيرات وهجرة المملكة المتحدة (UKVI) — eVisa — السجل الرقمي للإقامة بديلاً عن بطاقة BRP
- هيئة الضرائب (HMRC) ورقم التأمين الوطني (NINO) — الضرائب والتأمين الوطني والرواتب
- الخدمة الصحية الوطنية (NHS) — تسجيل طبيب عام — رعاية صحية أولية مجانية دون اشتراط عنوان ثابت
- حساب UKVI ورمز المشاركة (Share Code) — إثبات حق العمل والإيجار للجهات