مستوى القراءة بالمدارس الدنماركية: مشروع تجريبي في كوبنهاغن
- مشروع تجريبي في إحدى مدارس كوبنهاغن يسجل قفزة في استعارة الكتب بعد تجديد المكتبة وربطها بالمكتبات العامة، وسط جهود لمعالجة تراجع مهارات القراءة بالدنمارك.
- أولياء أمور طلاب المدارس الابتدائية في الدنمارك
- الكوادر التعليمية وأمناء المكتبات المدرسية في كوبنهاغن
تشهد المؤسسات التعليمية في الدنمارك تحدياً متزايداً يتعلق بتراجع مستويات القراءة واهتمام الطلاب بالمطالعة، لا سيما بعد تسجيل البلاد تراجعاً ملحوظاً في التقييمات التعليمية الدولية الأخيرة. وفي مواجهة هذا المسار، أطلقت جهات محلية في العاصمة كوبنهاغن تجربة جديدة داخل إحدى المدارس الابتدائية لدراسة أثر تطوير المكتبات المدرسية على سلوك الطلاب الأكاديمي واليومي.
المشروع التجريبي، الذي حمل اسم «متعة القراءة في المكتبة المدرسية»، جاء نتاج تعاون مشترك بين مدرسة «أماغر فيليد» وشبكة مكتبات كوبنهاغن العامة، بدعم وتمويل من صندوق تطوير المكتبات العامة والمدرسية التابع لوكالة الثقافة والقصور الدنماركية. وهدف البرنامج إلى اختبار حلول عملية لربط الطلاب بالكتب من خلال تغيير بيئة القراءة التقليدية وتحديث المحتوى المتاح للأطفال.

ما خلفية تراجع مهارات القراءة في الدنمارك؟
جاء التحرك الأخير في أعقاب تسجيل الدنمارك نتائج هي الأدنى في تاريخها ضمن اختبارات البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (بيزا)، وهو مسح عالمي يقيس معارف اليافعين في سن الخامسة عشرة في مجالات القراءة والرياضيات والعلوم. وأظهرت البيانات الأخيرة تراجع رصيد الدنمارك في القراءة إلى 460 نقطة مقارنة بـ 489 نقطة في التقييم السابق، وهو فارق يُقدَّر تربوياً بما يعادل فقدان ما يقرب من عام دراسي كامل من التعلم.
هذا التراجع أثار نقاشاً واسعاً بين الأسر والكوادر التعليمية حول فاعلية البيئات المدرسية الحالية، خاصة في ظل هيمنة الوسائل الرقمية وتراجع الإقبال على استعارة الكتب الورقية في أوقات الفراغ، مما دفع البلديات للبحث عن نماذج تعليمية جديدة تعيد دمج القراءة في الروتين الأسبوعي للطفل.
كيف تحولت المكتبة إلى مساحة تفاعلية للطلاب؟
انطلقت التجربة بعد ملاحظة عزوف الطلاب عن ارتياد المكتبة المدرسية، حيث اقتصر استخدامها على قلة من التلاميذ الأكبر سناً نتيجة تقادم الكتب وعدم ملاءمتها لاهتمامات الأجيال الحالية. وبناءً على ذلك، عمل مختصون من المكتبات العامة بالتعاون مع إدارة المدرسة على فرز المجموعات القديمة والتخلص من العناوين البالية واستبدالها بإصدارات حديثة تغطي موضوعات تفاعلية تجذب مختلف الفئات العمرية.
إلى جانب تحديث الكتب، أُعيد تصميم المساحة الداخلية للمكتبة لتسهيل الوصول إلى العناوين وتقديمها بأسلوب بصري جذاب. وأسهم ذلك في تحويل المكان من قاعة هادئة شبه مهجورة إلى نقطة لقاء نشطة يتردد عليها الطلاب بحماس للتعرف على الإصدارات الجديدة والتفاعل مع زملائهم حول ما يقرؤونه.
ما النتائج المسجلة وآفاق تعميم المبادرة؟
أظهرت بيانات إدارة الثقافة والأنشطة في كوبنهاغن قفزة في معدلات استعارة الكتب بلغت 127 في المئة داخل المدرسة، إلى جانب ارتفاع نسبة الطلاب الذين يقرؤون أسبوعياً خلال أوقات فراغهم. وظهر التأثير بوضوح بين طلاب الصف الرابع، حيث ارتفعت نسبة من يقرؤون بانتظام من 40 إلى 67 في المئة، وزادت نسبة المستعيرين لعدة مرات شهرياً لتصل إلى 63 في المئة.
تعتمد الشراكة على دمج دور المدرسة في متابعة التطور اللغوي والتعليمي للطفل مع خبرة أمناء المكتبات العامة في ترشيح الكتب المناسبة لميول كل طالب. وبناءً على هذه المعطيات، جرى تعميم مخرجات التجربة على مسؤولي المكتبات المدرسية في كوبنهاغن، مع تخصيص لجنة الأطفال والشباب ميزانيات لشراء كتب جديدة تدعم تحسين المكتبات خلال المرحلة المقبلة.
- الوكالة الدنماركية للتوظيف الدولي والاندماج (SIRI) — تصاريح الإقامة والعمل
- خدمة المواطن (Borgerservice) — رقم CPR — التسجيل المدني والحصول على رقم CPR
- مصلحة الضرائب (Skattestyrelsen / SKAT) — الضرائب وبطاقة الضريبة
- الهوية الرقمية (MitID) — الدخول الآمن للخدمات الرقمية
- البطاقة الصحية الصفراء (sundhed.dk) — الوصول للرعاية الصحية العامة