محكمة هلسنكي تصدر حكماً مشدداً بالسجن إثر عملية سطو كبرى
- القضاء الفنلندي يصدر حكماً بالسجن لأكثر من 4 سنوات على مدان أجنبي نفذ عملية سطو كبرى في هلسنكي، ويرفض طلبه لزيارة عائلته في بلده الأم.
- الأجانب المدانون بجرائم في فنلندا
- المقيمون في مناطق يكثر فيها تأجير الشقق قصيرة الأمد
أصدرت محكمة مقاطعة هلسنكي حكماً بالسجن لمدة أربع سنوات وشهر واحد بحق مواطن أجنبي، إثر إدانته بتنفيذ عملية سطو كبرى وإلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات في قلب العاصمة الفنلندية. ويسلط هذا الحكم الضوء على الصرامة التي تتعامل بها السلطات القضائية الفنلندية مع الجرائم المنظمة التي ينفذها وافدون يدخلون البلاد لأغراض غير قانونية، خاصة عندما تتعلق بالتعدي على الممتلكات العامة والخاصة.
وتعود تفاصيل القضية إلى أواخر شهر أبريل الماضي، عندما قام المدان، ليونارد إيانكو، برفقة شركاء آخرين، بتنفيذ عملية اقتحام جريئة لمتجر "هولماستو" المتخصص في بيع المقتنيات الثمينة، والواقع في شارع أليكسانتيرينكاتو، أحد أبرز الشوارع التجارية في هلسنكي. استخدم الجناة سيارة لتحطيم واجهة المتجر، ثم قاموا بتهشيم واجهات العرض الزجاجية باستخدام المطارق، واستولوا على مقتنيات ثمينة تقدر قيمتها بنحو 584,480 يورو.

سرعان ما تحولت العملية إلى مطاردة ليلية مثيرة عبر شوارع هلسنكي، امتدت حتى طريق لاهتي السريع. ورغم تمكن الشرطة من القبض على إيانكو واستعادة الجزء الأكبر من المسروقات، إلا أن اثنين من شركائه تمكنا من الفرار سيراً على الأقدام ولم يتم القبض عليهما حتى الآن، مما يبرز التحديات التي تواجهها الأجهزة الأمنية في تتبع الشبكات الإجرامية شديدة التنظيم.
ولم تقتصر تداعيات الجريمة على السرقة فحسب، بل امتدت لتشمل أضراراً هيكلية بالغة لحقت بمبنى "دوموس ليتوني" التاريخي الذي يبلغ عمره 180 عاماً. ويعد هذا المبنى المحمي أقدم مبنى سكني خاص في وسط هلسنكي، مما دفع المحكمة إلى توجيه تهمة الإضرار الجسيم بالممتلكات، وهو ما يعكس حرص القانون الفنلندي على حماية التراث المعماري والثقافي للبلاد.
خلال المحاكمة، استند الادعاء العام إلى أدلة تثبت التخطيط المسبق والدقيق للجريمة للمطالبة بتشديد العقوبة. وكشفت التحقيقات أن العصابة أقامت في شقة مستأجرة لفترة قصيرة في فنلندا لعدة أسابيع قبل التنفيذ، حيث قاموا بمراقبة المتجر ليلاً، وشراء سيارتين لتنفيذ العملية، وتزوير لوحات الترخيص، مما يؤكد النية الإجرامية المبيتة والمستوى العالي من الاحترافية.
كما شكل السجل الإجرامي الحافل للمدان عاملاً حاسماً في تغليظ العقوبة؛ إذ تبين أنه أُدين سابقاً في عدة دول أوروبية بجرائم تتعلق بالممتلكات. وتعتبر السلطات في دول الشمال الأوروبي هذا النوع من الجرائم العابرة للحدود تهديداً متزايداً، مما يدفعها لتعزيز التعاون مع وكالات إنفاذ القانون الأوروبية لتتبع ومعاقبة المجرمين المعتادي الإجرام.
وفي محاولة للحصول على تعاطف المحكمة، طلب المدان السماح له بزيارة والدته المريضة وطفله حديث الولادة في وطنه رومانيا. إلا أن المحكمة رفضت هذا الطلب بشكل قاطع، مشيرة إلى أن مرض والدته وترتيبات رعاية الطفل كانت قائمة بالفعل قبل سفره إلى فنلندا لتنفيذ الجريمة، مما يؤكد صرامة النظام القضائي في رفض منح استثناءات إنسانية للمدانين الأجانب الذين يشكلون خطر الهروب.
ورغم أن المحكمة اعتبرت اعتراف المدان المبكر بجرائمه عاملاً مخففاً بسيطاً، إلا أن فداحة الجريمة حتمت إصدار العقوبة المشددة. ومع عدم تقديم أي طعون، من المتوقع أن يصبح الحكم نهائياً وملزماً قانونياً خلال الأيام القليلة المقبلة.
وبمجرد اكتساب الحكم الدرجة القطعية، يحق للمدان قانوناً طلب نقله لقضاء بقية فترة عقوبته في سجن ببلده الأم. وتعد هذه الإجراءات جزءاً من الاتفاقيات المتبادلة داخل الاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى تسهيل إعادة تأهيل السجناء في مجتمعاتهم الأصلية، وتخفيف العبء عن نظام السجون في الدولة المضيفة.
- التورط في أي أنشطة غير قانونية قد يؤدي إلى السجن والإبعاد الدائم من دول الاتحاد الأوروبي
- استئجار الشقق قصيرة الأمد بأسماء وهمية أو لأغراض مشبوهة يضع المالك تحت طائلة المساءلة
- دائرة الهجرة الفنلندية (Migri) — تصاريح الإقامة والجنسية
- وكالة البيانات الرقمية والسكانية (DVV) — الرقم الشخصي والتسجيل في نظام معلومات السكان
- مصلحة الضرائب (Vero) — بطاقة الضريبة (Verokortti) — يلزم عقد عمل
- مؤسسة الضمان الاجتماعي (Kela) — الإعانات الأساسية والرعاية الصحية والاندماج
- خدمات التوظيف (TE Services) — تدريب الاندماج المجاني وخدمات العمل