صيف من الازدحام المروري في هولندا بسبب صيانة الطرق
- استعد لصيف مليء بالاختناقات المرورية في هولندا، خاصة حول روتردام، بسبب أعمال الصيانة الواسعة للجسور والطرق الحيوية.
تشهد هولندا هذا الصيف أعمال صيانة واسعة النطاق تشمل مئات الكيلومترات من الطرق والجسور التي انتهى عمرها الافتراضي. وبعد أن تركزت الأعمال العام الماضي حول العاصمة أمستردام، تنتقل الاختناقات المرورية هذا العام بشكل رئيسي إلى منطقة روتردام، مما سيؤثر بشكل مباشر على تنقلات السكان اليومية في تلك المناطق.
وتبرز أزمة حقيقية عند جسر "بابيندريخت" الذي يربط بين دوردريخت وبابيندريخت، حيث سيُغلق تماماً أمام السيارات والدراجات وحركة الملاحة لمدة تسعة أشهر. ولمواجهة هذا الإغلاق الطويل، تم توفير عبّارات إضافية لنقل الركاب، كما تُقدم متاجر الدراجات المحلية خصومات على الدراجات الكهربائية لتشجيع السكان على استخدامها كبديل عملي للتنقل.
ورغم هذه البدائل، شهدت العبّارات ازدحاماً شديداً منذ اليوم الأول، مما اضطر البعض للانتظار طويلاً. ولتخفيف الأثر الاقتصادي على الشركات المعتمدة على النقل المائي، سُمح بمرور السفن الكبيرة مرة واحدة شهرياً، وهو ما أدى إلى تمديد فترة العمل في الجسر. كما سيُغلق جسر "ألخيرا" لمدة أربعة أسابيع في شهر أغسطس، مما يزيد من تعقيد حركة المرور.
وتتزامن هذه الإغلاقات مع منع الشاحنات من عبور جسر "ميرفيده" على الطريق السريع (A27)، مما يجبر حركة النقل الثقيل على اتخاذ مسارات بديلة تزيد من وقت الرحلة بحوالي 45 إلى 60 دقيقة. هذا الوضع يفرض على المقيمين والعاملين في قطاع النقل تخطيط رحلاتهم بعناية، والاعتماد على تطبيقات الملاحة المحدثة، أو اختيار العمل من المنزل وتجنب أوقات الذروة متى ما أمكن ذلك.
وتأتي هذه الإصلاحات المكثفة كخطوة استباقية وضرورية لتجهيز طرق بديلة قبل البدء في المشروع الأضخم المتمثل في صيانة جسر "فان برينينورد" العام المقبل. ويُعد هذا الجسر الأكثر ازدحاماً في البلاد، حيث تعبره أكثر من 230 ألف مركبة يومياً، ومن المتوقع أن تستمر أعمال صيانته حتى عام 2033، مما يعني أن التكيف مع تغييرات الطرق سيصبح جزءاً من الحياة اليومية لسنوات قادمة.