رعاية الصحة النفسية في هولندا: تحليل لثغرات متابعة المرضى
- كشف تقرير حديث عن فقدان التواصل مع ربع المرضى النفسيين في هولندا بعد خروجهم من المصحات، وسط مطالب بإصلاح نظام المتابعة وتوفير السكن.
- الأفراد الذين يخضعون لعلاج نفسي حاد في المؤسسات الهولندية
- العائلات التي ترعى أفراداً يعانون من اضطرابات نفسية حادة
كشف تحليل حديث أجري بطلب من الجمعية الممثلة لمؤسسات الصحة النفسية في هولندا (GGZ) عن وجود خلل كبير في نظام متابعة الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية حادة بعد انتهاء فترة علاجهم. وأظهر التقرير أن نحو 60 ألف شخص، أي ما يعادل ربع إجمالي البالغين المصابين بأمراض نفسية شديدة، يفقدون التواصل تماماً مع مؤسسات الرعاية الصحية والجهات المختصة فور مغادرتهم العيادات والمصحات.
وتشير الدراسة إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في مرحلة العلاج الأولية نفسها، بل في غياب الدعم والترتيبات اللوجستية بعد العودة إلى الحياة اليومية. وغالباً ما يؤدي انتهاء الدعم الفوري إلى عودة هؤلاء الأفراد لمواجهة صعوبات حادة كالدَيْن أو عدم القدرة على إدارة الأمور المالية البسيطة، مما يوقعهم في أزمات جديدة تتطلب إدخالهم المستشفيات بشكل طارئ مجدداً.

كيف تتفاقم الأزمات بعد الخروج من المصحات النفسية؟
توضح المعطيات الواردة في التحليل أن جزءاً كبيراً من هؤلاء المرضى ينتهي بهم المطاف في الشارع دون وجود سكن دائم، مما يحرمهم من البيئة المستقرة والآمنة الضرورية لضمان عدم انتكاسهم. ولا يقتصر هذا الأمر على المرضى العاديين فقط، بل يمتد أيضاً إلى الأفراد الذين ارتكبوا جرائم في السابق تحت تأثير مشكلات نفسية وأنهوا عقوباتهم السجنية، حيث يُعاد التخلي عنهم ليواجهوا الشارع دون متابعة سكنية أو صحية، مما يرفع نسبة عودتهم للسجن خلال عامين إلى نحو 50%.
أما بالنسبة للمرضى الذين يملكون مسكناً، فإن الصعوبات العملية في إدارة المعاملات اليومية تظل عقبة رئيسية. وقد يتسبب نسيان دفع غرامة مالية بسيطة أو فواتير شهرية في تراكم الديون سريعاً، وهو ما يهدد بفسخ عقود الإيجار والتعرض للإخلاء. وتزداد هذه الأزمنة تعقيداً في ظل العجز الخادق في السكن الاجتماعي؛ إذ تشير التقديرات إلى الحاجة لنحو 3980 شقة إيجار اجتماعي سنوياً لهذه الفئة، بينما لا يتوفر عملياً سوى 1300 شقة تقريباً.
لماذا تراجعت خدمات المتابعة الميدانية والتدخل المبكر؟
يعود الجزء الأكبر من هذه الأزمة إلى الإصلاحات الشاملة التي شهدها قطاع الرعاية الصحية في هولندا عام 2015. وقبل ذلك التاريخ، كانت البلديات ملزمة قانوناً بتوفير ما يُعرف بـ "رعاية المتابعة الميدانية" (Bemoeizorg) عبر فرق متخصصة تضم أطباء وأخصائيين اجتماعيين يبحثون عن المرضى لمنع انتكاسهم. ولكن بعد تعديل القوانين، أصبحت هذه الخدمات غير إلزامية، مما أدى إلى تباين كبير في توفرها من بلدية إلى أخرى.
بالإضافة إلى ذلك، أصبح تمويل هذه الرعاية معقداً للغاية، حيث يتوزع عبء التمويل بين شركات التأمين الصحي، والبلديات، والحكومة المركزية. ويشتكي العاملون في المجال من أن الأنشطة الميدانية البحثية -مثل البحث عن المرضى المشردين في الشوارع- لا يتم التعويض عنها مادياً، حيث تقتصر المبالغ المستردة من شركات التأمين على اللحظة التي يتم فيها إيجاد المريض وإجراء جلسة علاجية مباشرة معه.
ما هي المطالب المطروحة لإصلاح هذا القطاع؟
تطالب جمعيات الصحة النفسية والجمعية الهولندية للطب النفسي (NVvP) بضرورة إعادة إقرار التزام قانوني يُلزم البلديات بتوفير خدمات المتابعة الميدانية بشكل دائم، مع وضع أطر تمويلية واضحة ومحددة. كما توصي الجهات المختصة بضرورة مرافقة الأخصائيين للمرضى أثناء التنقلات والمراحل الانتقالية لضمان استمرار التواصل وعدم انقطاع الرعاية.
وتحظى هذه المطالب بدعم قوي من المدن الكبرى الأربع في هولندا (أمستردام، روتردام، لاهاي، وأوترخت)، لا سيما بعد تسجيل ارتفاع في الحوادث المرتبطة بأفراد يعانون من اضطرابات نفسية لم تلقَ المتابعة الكافية. وتنتظر هذه الجهات قراراً رسمياً من مجموعات العمل الحكومية في لاهاي لإعادة تنظيم القوانين وتفادي ظاهرة "الباب الدوار" في المصحات النفسية.
- إهمال المعاملات المالية الصغيرة كالفواتير والغرامات قد يؤدي لسلسلة تراكمات تهدد الاستقرار السكني
- دائرة الهجرة والتجنيس (IND) — تصاريح الإقامة واللجوء والتجنيس
- البلدية (Gemeente) — سجل السكان BRP — التسجيل والحصول على رقم BSN خلال 4 أشهر من الوصول
- مصلحة الضرائب (Belastingdienst) — الضرائب والتقييم الضريبي — يلزم رقم BSN
- الهوية الرقمية (DigiD) — الدخول الآمن لكل الخدمات الحكومية الرقمية
- التأمين الصحي (Zorgverzekering) وطبيب العائلة (Huisarts) — تأمين صحي إلزامي والتسجيل لدى طبيب عام خلال 4 أشهر