تحذيرات من حملات تبرع طبية مضللة على منصات التمويل الجماعي
- منصات التمويل الجماعي في هولندا تواجه انتقادات بسبب السماح بحملات تبرع لعلاجات طبية غير مثبتة، وسط غياب للرقابة الحكومية.
كشفت تقارير حديثة أن منصات التمويل الجماعي في هولندا تفتقر إلى الرقابة الصارمة على الحملات التي تجمع الأموال لأغراض طبية، مما يؤدي إلى توجيه مبالغ طائلة نحو علاجات غير مثبتة علمياً أو حتى وهمية. وتنتشر على هذه المنصات نداءات لجمع التبرعات لعمليات جراحية أو علاجات تجريبية خارج البلاد، دون التحقق من صحة الادعاءات الطبية المرفقة بها.
من بين الأمثلة البارزة التي أثارت قلق الأطباء، حملات لتمويل علاجات للسرطان في عيادات ألمانية تستخدم مستخلصات الكركم، وأخرى لعمليات جراحية في إسبانيا أو المكسيك تُسوق على أنها "منقذة للحياة"، في حين يؤكد الخبراء الطبيون غياب أي دليل علمي على فعاليتها أو تفوقها على الرعاية الصحية القياسية المتاحة محلياً.
وتدافع المنصات الكبرى عن نفسها بأنها تفتقر إلى الخبرة الطبية لتقييم كل حالة، معتمدة على شفافية المنظمين ووعي الجمهور. في المقابل، يرى مركز الأخلاقيات والصحة الهولندي وشركات التأمين الصحي أن هذه المنصات تتحمل مسؤولية أخلاقية لحماية المرضى والمتبرعين من الاستغلال، خاصة في أوقات الضعف والمرض.
ويحمل هذا الوضع تبعات مالية مباشرة على المقيمين الذين يشاركون في هذه الحملات سواء بالتبرع أو بتنظيمها لأقاربهم. فالمنصات تقتطع عمولاتها بمجرد بدء جمع الأموال، وفي حال عدم اكتمال المبلغ المطلوب، لا يتمكن المتبرعون غالباً من استرداد أموالهم، مما يزيد من مخاطر الخسارة المالية في غياب ضمانات واضحة حول جدوى العلاج.
ورغم مطالبات شركات التأمين الصحي بفرض تحذيرات إلزامية على هذه الحملات تشبه تحذيرات القروض المالية، أعلنت وزارة الصحة الهولندية أن التدخل لتنظيم هذا القطاع ليس من أولوياتها الحالية، مما يترك عبء التحقق من مصداقية العلاجات الطبية على عاتق المتبرعين والمرضى أنفسهم.