مخاطر شراء الأدوية عبر الإنترنت في هولندا تطلق تحقيقاً رسمياً
- تحذيرات رسمية في هولندا من شراء الأدوية عبر الإنترنت بسبب تزايد الوفيات المرتبطة بالأدوية المزيفة وسهولة الحصول عليها.
أطلقت وزارة الصحة الهولندية، بالتعاون مع معهد "تريمبوس"، دراسة موسعة للوقوف على أسباب تزايد ظاهرة التطبيب الذاتي وشراء الأدوية عبر الإنترنت دون إشراف طبي. وتأتي هذه الخطوة استجابة لمخاوف متنامية بشأن انتشار الأدوية المزيفة والمواد الكيميائية التي تباع بسهولة عبر منصات إلكترونية غير مرخصة.
وقد أصبحت عملية الحصول على هذه الأدوية أكثر سهولة من أي وقت مضى؛ فبعد أن كانت تقتصر على "الإنترنت المظلم" والدفع بالعملات الرقمية، باتت تتوفر اليوم عبر مواقع عادية تتيح الدفع المباشر عبر نظام "آيديال" (iDEAL) وتوصيل الطرود إلى باب المنزل. هذا التسهيل قد يدفع بعض المقيمين، خاصة من يواجهون تحديات في التعامل مع نظام الرعاية الصحية الهولندي أو حواجز لغوية، إلى البحث عن حلول سريعة بعيداً عن عيادات الأطباء.
وتحمل هذه الممارسات مخاطر صحية جسيمة، حيث حذرت الباحثة لورا سميت-ريجتر من أن غياب الإشراف الطبي يعني غياب الرقابة على الجرعات والتفاعلات الدوائية. علاوة على ذلك، فإن العديد من هذه المنتجات تكون مزيفة أو غير مطابقة للمواصفات، مما قد يؤدي إلى عواقب مميتة، وهو ما دفع النيابة العامة العام الماضي للتحقيق في عشرات الوفيات المرتبطة بمواقع بيع أدوية مثل "Funcaps".
وتهدف وزيرة الصحة، صوفي هيرمانز، من خلال هذه الدراسة التي ستصدر نتائجها العام المقبل، إلى فهم الأسباب التي تدفع الأفراد لفقدان الثقة في النظام الصحي التقليدي. وتسعى الحكومة إلى إيجاد آليات فعالة لإعادة توجيه هؤلاء الأشخاص نحو مسارات الرعاية الصحية الرسمية والآمنة، لضمان حصول جميع المقيمين على العلاج المناسب تحت إشراف طبي متخصص.