اختبار ذاكرة جديد في هولندا للكشف المبكر عن الخرف
- تطوير اختبار طبي جديد في هولندا للكشف المبكر عن الخرف والزهايمر وحالات الإرهاق الوظيفي عبر قياس سرعة تلاشي الذكريات.
طوّرت شركة منبثقة عن جامعة خرونينغن الهولندية اختباراً مبتكراً للذاكرة يهدف إلى قياس سرعة نسيان الأشخاص للمعلومات. ويعتمد الاختبار الجديد على فكرة أن الثواني والدقائق الأولى بعد تلقي المعلومة تحمل المؤشرات الأكثر أهمية حول حالة الذاكرة، مما يمهد الطريق لتحسين طرق الكشف المبكر عن مرض الخرف.
وتشير التوقعات الصحية في هولندا إلى أن أعداد المصابين بالخرف سترتفع من 310 آلاف شخص حالياً لتصل إلى نحو نصف مليون بحلول عام 2040. وتكمن المشكلة الحالية في أن التشخيص غالباً ما يتم بعد تدهور القدرات الإدراكية بشكل كبير، حيث تعتمد الاختبارات التقليدية على إجابات قاطعة (صحيحة أو خاطئة)، متجاهلة التغيرات الدقيقة في عمل الدماغ.
الاختبار الجديد، الذي يُعرف باسم (SGMA)، تم تطويره بالتعاون بين باحثين من جامعة خرونينغن وجامعة واشنطن. ويركز هذا التقييم، كما يوضح أستاذ علم النفس ومؤسس الشركة هيدريك فان راين، على تتبع مدى سرعة تلاشي الذكريات خلال فترات زمنية قصيرة جداً، مما يقدم صورة أدق عن صحة الدماغ.
ولا تقتصر فوائد هذا التطور الطبي على الكشف عن الخرف والزهايمر فحسب، بل تمتد تطبيقاته لتشمل مراقبة التعافي من حالات الإرهاق الوظيفي (الاحتراق النفسي)، والاكتئاب، والاضطرابات العصبية الأخرى.
يمثل هذا التطور الطبي خبراً إيجابياً للعائلات العربية المقيمة في هولندا، حيث يوفر فرصة أفضل للاطمئنان على صحة كبار السن وكشف أي تراجع إدراكي في مراحله الأولى للحصول على الرعاية المناسبة. كما أن استخدام الاختبار لمراقبة حالات الإرهاق الوظيفي يعد مهماً للمهاجرين الذين قد يواجهون ضغوطاً مضاعفة في بيئات العمل الجديدة، مما يسهل حصولهم على الدعم الطبي والنفسي المبكر.