أزمة النيتروجين في هولندا: تحديد أعداد الأبقار يغضب المزارعين
- خطة حكومية جديدة في هولندا للحد من أعداد الأبقار تثير غضب المزارعين، لكنها قد تكون المفتاح لحل أزمة السكن الخانقة عبر استئناف مشاريع البناء.
- المقيمون الباحثون عن سكن جديد، حيث أن حل الأزمة يسرع مشاريع البناء
- العاملون والمستثمرون في القطاع الزراعي والصناعات الغذائية
أعلنت الحكومة الهولندية في أواخر شهر يونيو عن حزمة جديدة من الإجراءات الحاسمة الرامية إلى إخراج البلاد من مأزق "أزمة النيتروجين" الذي يعرقل العديد من القطاعات الحيوية. وتتضمن هذه الخطة خطوة مثيرة للجدل تتمثل في وضع حد أقصى لعدد الأبقار المسموح بتربيتها، بحيث لا يتجاوز 2.6 بقرة لكل هكتار من الأراضي الزراعية.
هذا القرار المفاجئ أثار موجة من القلق والغضب في أوساط المزارعين والمسؤولين المحليين على حد سواء. فقد عبر العديد من العاملين في القطاع الزراعي عن شعورهم بالتضييق، مشيرين إلى أنهم مستعدون للتعامل مع الكثير من المقترحات الحكومية، لكن هذا الشرط بالذات يمثل "مهمة شبه مستحيلة" تهدد استدامة أعمالهم ومصادر رزقهم بشكل مباشر.

لفهم جذور هذه المشكلة، يجب العودة إلى ما يُعرف في هولندا بـ "أقفال النيتروجين" (Stikstofslot). تعاني البلاد منذ سنوات من مستويات عالية جداً من انبعاثات النيتروجين، الناتجة بشكل رئيسي عن الكثافة العالية للثروة الحيوانية. هذه الانبعاثات تضر بالمحميات الطبيعية وتخالف القواعد البيئية الصارمة التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.
ونتيجة لهذه المخالفات البيئية، قضت المحاكم الهولندية في السابق بوقف إصدار التصاريح لأي مشاريع جديدة قد تزيد من نسبة النيتروجين في الهواء. هذا الحكم أدى إلى شلل شبه تام في قطاع البناء، حيث توقفت آلاف المشاريع الخاصة بالبنية التحتية والمجمعات السكنية الجديدة، مما فاقم من أزمة نقص المساكن التي تعاني منها البلاد بشكل غير مسبوق.
بالنسبة للمقيمين في هولندا، بمن فيهم الجاليات العربية والوافدون الجدد، ترتبط هذه الأزمة البيئية بشكل وثيق بحياتهم اليومية وتطلعاتهم للاستقرار. فأزمة السكن الخانقة وارتفاع الإيجارات وصعوبة العثور على منازل بأسعار معقولة، كلها مشاكل تفاقمت بسبب تعطل مشاريع البناء. وبالتالي، فإن نجاح الحكومة في خفض انبعاثات النيتروجين من القطاع الزراعي يعد شرطاً أساسياً لاستئناف بناء المنازل وإصدار تصاريح البناء من قبل البلديات.
تعتبر هولندا ثاني أكبر مصدر للمنتجات الزراعية في العالم بعد الولايات المتحدة، وهو إنجاز هائل لبلد صغير المساحة. لكن هذه الكثافة الإنتاجية تعني أيضاً تركيزاً عالياً للمخلفات الحيوانية التي تطلق غازات الأمونيا والنيتروجين. وتحاول الحكومة الآن إيجاد توازن صعب للغاية بين الحفاظ على قوة القطاع الزراعي وبين الالتزام بالمعايير البيئية لتجنب الغرامات الأوروبية.
من المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة مفاوضات شاقة بين ممثلي نقابات المزارعين والجهات الحكومية للوصول إلى تسوية قابلة للتطبيق. وفي حال تمسك الحكومة بهذا السقف الصارم لأعداد الأبقار، فقد يضطر العديد من المزارعين إلى تقليص قطعانهم أو حتى إغلاق مزارعهم، وهو ما قد ينعكس لاحقاً على أسعار المنتجات المحلية من الألبان واللحوم في الأسواق الهولندية.
- دائرة الهجرة والتجنيس (IND) — تصاريح الإقامة واللجوء والتجنيس
- البلدية (Gemeente) — سجل السكان BRP — التسجيل والحصول على رقم BSN خلال 4 أشهر من الوصول
- مصلحة الضرائب (Belastingdienst) — الضرائب والتقييم الضريبي — يلزم رقم BSN
- الهوية الرقمية (DigiD) — الدخول الآمن لكل الخدمات الحكومية الرقمية
- التأمين الصحي (Zorgverzekering) وطبيب العائلة (Huisarts) — تأمين صحي إلزامي والتسجيل لدى طبيب عام خلال 4 أشهر