ملياردير روسي يقاضي هولندا بسبب العقوبات وانهيار مصرفه
- ملياردير روسي يطالب هولندا بتعويضات ضخمة واستعادة السيطرة على أصوله، بما فيها سلسلة متاجر هولاند آند باريت، بعد تضررها من العقوبات الأوروبية.
في خطوة قانونية غير مسبوقة، رفع الملياردير الروسي ميخائيل فريدمان دعوى قضائية ضد الدولة الهولندية أمام محكمة التحكيم الدائمة. يطالب فريدمان بتعويضات مالية ضخمة عن إفلاس «بنك أمستردام التجاري» واستعادة السيطرة على أصوله الاستثمارية الكبرى، والتي تشمل سلسلة المتاجر الشهيرة «هولاند آند باريت» (Holland & Barrett) التي تنتشر فروعها في مختلف المدن الأوروبية.
فقد فريدمان، الذي يحمل الجنسيتين الروسية والإسرائيلية، السيطرة على استثماراته بعد أن استهدفته عقوبات الاتحاد الأوروبي مع مجموعة من رجال الأعمال الروس. وكانت هذه الاستثمارات تُدار عبر شركات تتخذ من حي الأودي زويداس المالي في أمستردام مقراً لها، وتضمنت حصصاً في شبكة الاتصالات «فيون» وسلسلة متاجر روسية، إلى جانب «هولاند آند باريت» التي استحوذ عليها مقابل نحو ملياري يورو.

إلى جانب مطالبته باستعادة السيطرة على شركاته، يطالب فريدمان بتعويضات غير محددة عن الأضرار التي لحقت به. ويدعي في أوراقه القانونية أن البنك المركزي الهولندي (DNB) قاد حملة تضييق ممنهجة ضد بنك أمستردام التجاري منذ عام 2014، وذلك في أعقاب حادثة إسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية (MH17)، مما أدى في النهاية إلى انهيار البنك تحت وطأة العقوبات التي فُرضت بعد الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
تستند الدعوى المرفوعة أمام محكمة التحكيم الدائمة، وهي هيئة تأسست عام 1899 لحل النزاعات بين الدول، إلى معاهدة استثمار ثنائية قديمة وُقعت عام 1989 بين هولندا والاتحاد السوفيتي السابق. وتشير الوثائق إلى أن فريدمان كان قد أخطر الحكومة الهولندية رسمياً بنيته مقاضاتها في مارس الماضي، مستغلاً الثغرات القانونية في المعاهدات القديمة التي لم تُلغَ بالكامل.
لا تقتصر معركة فريدمان القانونية على هولندا فحسب، بل تمتد لتشمل عدة دول غربية. ففي واشنطن، يطالب أوكرانيا بمليار دولار عبر ذراع التحكيم التابع للبنك الدولي بسبب تأميم أحد البنوك. كما رفع دعوى تحكيم بقيمة 16 مليار دولار ضد لوكسمبورغ في محكمة بهونغ كونغ، وبدأ إجراءات مشابهة ضد المملكة المتحدة مؤخراً، مما يعكس استراتيجية واسعة لمواجهة تداعيات العقوبات.
وفي سياق متصل، تشير الخبيرة القانونية في شؤون العقوبات، هيلين أوفر دي ليندن، إلى أن نتائج هذه القضايا تبقى غامضة. فقد سبق لمحكمة العدل الأوروبية في لوكسمبورغ أن قضت عام 2009 بعدم توافق معاهدات الاستثمار الثنائية مع عقوبات الاتحاد الأوروبي، ورغم دعوات الاتحاد لإلغاء 41 معاهدة من هذا النوع، إلا أن ذلك لم يحدث لأسباب إجرائية وسياسية متعددة.
ولمواجهة هذه التحركات، بدأ مجلس الاتحاد الأوروبي بإدراج بنود قانونية مخصصة في لوائح العقوبات لجعل فوز الشخصيات المعاقبة بمثل هذه القضايا أمراً بالغ الصعوبة. ومع ذلك، يثير هذا التوجه تساؤلات قانونية حول مدى تعارضه مع مبدأ اليقين القانوني الذي تعتمد عليه البيئة الاستثمارية في أوروبا.
بالنسبة للمقيمين في أوروبا، قد يبدو هذا النزاع بعيداً عن الحياة اليومية، إلا أنه يسلط الضوء على التعقيدات التي تواجهها الشركات الكبرى التي تملك فروعاً في الشوارع التجارية الأوروبية، مثل «هولاند آند باريت». ورغم هذه النزاعات على مستوى الملكية، فإن العمليات اليومية للمتاجر وخدمة العملاء لا تتأثر بشكل مباشر بهذه الدعاوى القضائية المعقدة.
وفي النهاية، حتى لو نجح فريدمان في الحصول على حكم لصالحه من محكمة خارج الاتحاد الأوروبي، فإن تنفيذ الحكم وإلزام دولة مثل هولندا بدفع تعويضات يظل أمراً مستبعداً. فاللوائح الأوروبية الحديثة تعتبر دفع مثل هذه التعويضات انتهاكاً للنظام العام ومخالفة صريحة لنظام العقوبات الأوروبي الصارم.
- دائرة الهجرة والتجنيس (IND) — تصاريح الإقامة واللجوء والتجنيس
- البلدية (Gemeente) — سجل السكان BRP — التسجيل والحصول على رقم BSN خلال 4 أشهر من الوصول
- مصلحة الضرائب (Belastingdienst) — الضرائب والتقييم الضريبي — يلزم رقم BSN
- الهوية الرقمية (DigiD) — الدخول الآمن لكل الخدمات الحكومية الرقمية
- التأمين الصحي (Zorgverzekering) وطبيب العائلة (Huisarts) — تأمين صحي إلزامي والتسجيل لدى طبيب عام خلال 4 أشهر