تحقيق حول حملة "قانون إنقاذ أوروبا" اليمينية بهولندا
- تحقيق يكشف ارتباط حملة يمينية تطالب بترحيل المهاجرين بشبكات دولية، وسط رفض أوروبي رسمي لمقترحاتها.
- المهاجرون من أصول غير غربية المقيمون في أوروبا
- طالبو اللجوء والجاليات العربية في هولندا
شهدت مدينة أوترخت الهولندية انطلاق أولى التظاهرات التي تنظمها حملة يمينية متطرفة تُعرف باسم "قانون إنقاذ أوروبا" (SEA). رفعت التظاهرة التي أقيمت في ساحة ياربورس لافتات ضخمة تطالب بما تسميه "إعادة التهجير" أو "العودة إلى الوطن"، وهو مصطلح يُستخدم في الأوساط اليمينية كغطاء للمطالبة بالترحيل القسري والجماعي للمهاجرين من أصول غير غربية.
وتسعى هذه الحملة، التي تقودها شخصيات يمينية بارزة مثل المؤثرة الهولندية إيفا فلاردينغربروك والنمساوي مارتن سيلنر، إلى فرض وقف شامل للهجرة غير الغربية. وقد حظيت الحملة بدعم علني من شخصيات سياسية وعامة معروفة، من بينهم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، والملياردير إيلون ماسك الذي شارك مقطعاً مصوراً للحملة مع متابعيه.

ما هي الأهداف الحقيقية لحملة الترحيل؟
أجرى منصة الأبحاث "العدالة من أجل الازدهار" (JfP) تحقيقاً موسعاً حول البنية التحتية ومصادر التمويل التي تقف خلف هذه الحملة. وخلص التحقيق إلى أن المبادرة ليست مجرد حراك محلي، بل نقطة التقاء لثلاث دوائر نفوذ كبرى تشمل الحركة الهوياتية اليمينية في أوروبا، واليمين المحافظ في الولايات المتحدة، إضافة إلى شبكات نفوذ مرتبطة بشخصيات مقربة من الكرملين في روسيا.
وأظهرت البيانات أن جزءاً من البنية التحتية الرقمية للحملة يعود لشركات يملكها رجل الأعمال الأمريكي برايان براون، المعروف بمواقفه المناهضة لحقوق الأقليات وارتباطاته بشخصيات روسية خاضعة للعقوبات الدولية. وبحسب التقرير، تشترك هذه التيارات في هدف واحد يتمثل في زعزعة استقرار المؤسسات الديمقراطية في أوروبا من الداخل عبر استغلال ملف الهجرة.
كيف يتعامل الاتحاد الأوروبي مع هذه المبادرات؟
حاولت الحملة تقديم نفسها كمبادرة مواطنين أوروبية رسمية، مدعية جمع أكثر من 643 ألف توقيع لدعم مقترحها. ومع ذلك، فإن القواعد الأوروبية تشترط جمع مليون توقيع صحيح من سبع دول أعضاء على الأقل، وذلك فقط بعد تسجيل المبادرة رسمياً لدى المفوضية الأوروبية، وهو ما لم تلتزم به الحملة التي بدأت بجمع البيانات قبل الحصول على الموافقة.
وقد رفضت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي تسجيل هذه المبادرة بشكل رسمي. واستند الرفض إلى أن المقترح، الذي يطالب بمنع دخول المهاجرين غير الغربيين بحجة "استعادة الاستمرارية الثقافية"، يتعارض بشكل صارخ مع القيم الأوروبية ويُعد تمييزاً صريحاً على أساس العرق والأصل الإثني. كما تبين أن التوقيعات التي جُمعت تفتقر للمتطلبات القانونية مثل تواريخ الميلاد، وشملت أشخاصاً من خارج الاتحاد الأوروبي.
هل تؤثر هذه التحركات على المهاجرين قانونياً؟
رغم الزخم الإعلامي الذي تحاول هذه الحملات خلقه في الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي، إلا أنها لا تملك أي صفة قانونية أو تأثير مباشر على سياسات الإقامة واللجوء الحالية. القوانين الأوروبية لحقوق الإنسان والمعاهدات التأسيسية للاتحاد الأوروبي توفر حماية قانونية صارمة ضد التمييز العرقي والترحيل القسري التعسفي.
ومع ذلك، تستمر المنظمة في جولاتها الأوروبية وحملاتها لجمع التبرعات، حيث استخدمت قواعد بيانات الموقعين لإرسال عشرات الرسائل التي تطلب الدعم المالي. يعكس هذا التحرك محاولة لتحويل الخطاب المناهض للمهاجرين إلى أداة ضغط سياسي مستمر ومصدر لجمع الأموال، مما يستوجب وعياً قانونياً من قبل المقيمين لعدم الانجرار وراء حملات التخويف غير المستندة إلى تغييرات تشريعية حقيقية.
- مشاركة البيانات الشخصية أو التبرع لحملات سياسية غير مسجلة رسمياً لدى الاتحاد الأوروبي
- دائرة الهجرة والتجنيس (IND) — تصاريح الإقامة واللجوء والتجنيس
- البلدية (Gemeente) — سجل السكان BRP — التسجيل والحصول على رقم BSN خلال 4 أشهر من الوصول
- مصلحة الضرائب (Belastingdienst) — الضرائب والتقييم الضريبي — يلزم رقم BSN
- الهوية الرقمية (DigiD) — الدخول الآمن لكل الخدمات الحكومية الرقمية
- التأمين الصحي (Zorgverzekering) وطبيب العائلة (Huisarts) — تأمين صحي إلزامي والتسجيل لدى طبيب عام خلال 4 أشهر