النرويج تتجه لتشديد قوانين الجنسية وتفرض شرط الإقامة المتصلة
- الحكومة النرويجية تقترح تعديلات صارمة على قانون الجنسية تتضمن شرط الإقامة المتصلة ورفع متطلبات اللغة لبعض الفئات.
- المقيمون المتقدمون بطلبات للحصول على الجنسية النرويجية
- الأشخاص عديمو الجنسية (المكتومون) واللاجئون
- المتزوجون من مواطنين نرويجيين
أعلنت وزارة العمل والدمج النرويجية عن خطط جديدة تهدف إلى تشديد وتحديث قانون الجنسية، في خطوة تسعى من خلالها الحكومة إلى تسهيل المعالجة الرقمية للملفات وتقليص طوابير الانتظار الطويلة. هذا التوجه يعكس سياسة متزايدة الصرامة تجاه شروط منح الجواز النرويجي، حيث تعتبر الحكومة أن الحصول على الجنسية يجب أن يظل امتيازاً يتطلب الوفاء بمعايير محددة بوضوح.
التغيير الأبرز في المقترح الجديد يتمثل في فرض شرط "الإقامة المتصلة" لجميع المتقدمين. في الوقت الحالي، تنص القاعدة العامة على ضرورة إقامة الشخص في النرويج لمدة ثماني سنوات من أصل الإحدى عشرة سنة الماضية. لكن بموجب التعديل، سيُطلب من المتقدمين إثبات إقامة مستمرة ومتصلة لمدة ثماني سنوات كاملة، مما يعني أن فترات الغياب الطويلة خارج البلاد قد تعرقل مسار الحصول على الجنسية وتجبر المقيم على البدء من جديد في حساب سنوات إقامته.

أما بالنسبة للأشخاص المتزوجين أو المرتبطين بشراكة مع مواطنين نرويجيين، فإن القواعد ستشهد تغييراً أيضاً. يقترح التعديل الجديد تحديد شرط الإقامة المتصلة بست سنوات. حالياً، يمكن لهذه الفئة الحصول على الجنسية بعد خمس سنوات من الإقامة، شريطة أن يكون مجموع سنوات الإقامة وفترة الزواج معاً لا يقل عن سبع سنوات. هذا التبسيط يهدف إلى توحيد المعايير، لكنه قد يعني فترة انتظار أطول فعلياً لبعض الأزواج.
الفئة التي ستتأثر بشكل كبير ومباشر هي فئة الأشخاص عديمي الجنسية (المكتومين). فقد اقترحت الحكومة رفع شرط الإقامة لهم من ثلاث سنوات إلى سبع سنوات، ليتساوى بذلك شرطهم مع اللاجئين العاديين. هذا الرفع الكبير يعكس رغبة السلطات في توحيد مسارات التجنيس وتجنب التفاوت الكبير بين الفئات المختلفة التي تبحث عن الاستقرار الدائم في البلاد.
وفيما يخص الأطفال عديمي الجنسية الذين ولدوا في النرويج أو وصلوا إليها وهم صغار، فقد حُدد شرط الإقامة المقترح بخمس سنوات. وإلى جانب متطلبات الإقامة، تسعى الحكومة لرفع مستوى إجادة اللغة النرويجية الشفوية لعديمي الجنسية الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و67 عاماً، لينتقل من المستوى الأساسي A2 إلى المستوى المتوسط B1.
تبرر الدوائر الحكومية، وعلى رأسها مديرية الهجرة النرويجية (UDI)، هذه التغييرات بالحاجة الملحة لأتمتة معالجة الطلبات. تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 30 بالمائة من ملفات الجنسية تُعالج حالياً بشكل آلي بالكامل. وتعتقد السلطات أن توحيد القواعد وجعلها أقل تعقيداً سيتيح للأنظمة الرقمية التحقق من الشروط تلقائياً، مما يقلل من فترات الانتظار التي يعاني منها المتقدمون لسنوات في بعض الأحيان.
على الرغم من الفوائد المرجوة من تسريع الإجراءات، تبرز مخاوف حقيقية بشأن الأمن القانوني وحقوق الفئات الأكثر ضعفاً. فالاعتماد المتزايد على الأتمتة قد يظلم الأشخاص الذين يمتلكون تواريخ إقامة معقدة، أو أولئك الذين يواجهون صعوبات في توفير وثائق هوية مكتملة، أو من اضطروا لقطع إقامتهم لأسباب قاهرة.
في النهاية، لا يزال هذا المقترح في مراحله التشريعية وسيحتاج إلى إقرار رسمي قبل دخوله حيز التنفيذ. ومع ذلك، فإنه يرسل إشارة واضحة للمقيمين في النرويج بضرورة التخطيط الدقيق لمستقبلهم، والانتباه إلى فترات السفر خارج البلاد، والاستثمار الجدي في تعلم اللغة النرويجية لضمان عدم تعثر مساعيهم للحصول على المواطنة.
- مغادرة النرويج لفترات طويلة قد تقطع استمرارية الإقامة وتؤدي لرفض طلب الجنسية بموجب القواعد الجديدة
- الاعتماد على القواعد القديمة دون متابعة موعد إقرار التعديلات الجديدة في البرلمان
- مديرية الهجرة (UDI) — تصاريح الإقامة والحماية
- مصلحة الضرائب (Skatteetaten) — رقم الهوية / رقم D والضرائب
- إدارة العمل والرفاه (NAV) — الإعانات والخدمات الاجتماعية والتوظيف
- الهوية الرقمية (MinID / BankID) — الدخول الآمن للخدمات العامة
- طبيب العائلة (fastlege) — الرعاية الصحية الأولية شبه المجانية