سوق العمل في النرويج: تقرير حكومي يرصد فرص ترقية المهاجرين
- دراسة حديثة في النرويج تكشف عن انخفاض فرص الترقية للمهاجرين بنسبة 60% مقارنة بالمواطنين، وتسلط الضوء على تفاوت الأجور وبيئة العمل.
- المقيمون والعمالة الأجنبية في النرويج
- المهاجرون من دول خارج الاتحاد الأوروبي
أظهر تقرير حديث أعدته مديرية التظافر والتنوع في النرويج (IMDi) وجود تحديات هيكلية تواجه العمالة الأجنبية والمهاجرين في سوق العمل المحلي، حيث تنخفض فرص حصولهم على الترقية والتقدم الوظيفي مقارنة بنظرائهم من المواطنين الأصليين، رغم الامتيازات التي يُعرف بها نظام العمل في الدول الاسكندنافية.
التقرير الذي حمل عنوان "اللاعدالة العرقية في الحياة المهنية" سلط الضوء على الفجوات التي تحول دون تحقيق تكافؤ الفرص في بيئات العمل، مؤكداً أن المهاجرين، وخاصة القادمين من دول خارج أوروبا وأمريكا الشمالية، يواجهون عوائق ملموسة تؤثر على مسارهم المهني واستقرارهم المادي والمعنوي.
كيف تؤثر الأصول العرقية على فرص الترقية والنمو المهني؟

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، تبلغ نسبة احتمال حصول المهاجرين على ترقية وظيفية أقل بـ 60% مقارنة ببقية الموظفين. ولا تقتصر هذه الفجوة على المهاجرين الجدد فقط، بل تمتد لتشمل أبناء المهاجرين المولودين في النرويج، إذ تقل فرص ترقيتهم بنسبة 30% مقارنة بزملائهم من أبناء البلد الأصليين.
وفي تعليقها على هذه النتائج، أكدت وزيرة العمل والاندماج النرويجية، شيرستي ستينسينغ، أن التمييز يشكل عقبة أمام الاستفادة الكاملة من الطاقات البشرية، مشددة على أن العمل يعتبر أهم ساحة لتحقيق الاندماج الاجتماعي والمهني، وأن الدولة بحاجة إلى مشاركة جميع القادرين على العمل على قدم المساواة.
ما أسباب عدم تكافؤ المؤهلات مع طبيعة الوظائف؟
أشار البحث إلى أن المهاجرين أكثر عرضة للعمل في وظائف أدنى من مستوى مؤهلاتهم الأكاديمية والخبراتية بنسبة تتراوح بين 5 و7 نقاط مئوية مقارنة بالمتوسط العام. وتعود هذه الظاهرة بشكل رئيسي إلى تعقيدات الاعتراف بالشهادات الأجنبية، إضافة إلى صعوبات اكتساب اللغة النرويجية بمستوى احترافي في السنوات الأولى.
وتستغرق عملية تلاشي هذه الفجوة نحو 20 عاماً من الاستقرار والممارسة في سوق العمل المحلي، حيث تتقلص الفروق تدريجياً مع تحسن المهارات اللغوية وتراكم الخبرة العملية داخل المؤسسات النرويجية. في المقابل، يختفي هذا التفاوت تماماً لدى الجيل الثاني من أبناء المهاجرين الذين تلقوا تعليمهم داخل البلاد.
هل توجد فجوة حقيقية في الأجور بين القطاعين العام والخاص؟
يرصد التقرير فارقاً في الأجور يصل إلى 12% بين الموظفين من خلفيات مهاجرة وبقية العاملين. إلا أن الباحثين أوضحوا أن هذا الفارق يعود أساساً إلى ميل المهاجرين للعمل في شركات أو قطاعات ذات سلم أجور منخفض، وليس بالضرورة بسبب التمييز المباشر في الراتب لنفس الوظيفة.
وعند مقارنة الموظفين الذين يشغلون المنصب نفسه في جهة العمل ذاتها، تتقلص الفجوة إلى نحو 2%. وتظهر البيانات أن القطاع العام في النرويج يتسم بقدر أكبر من العدالة والشفافية في الأجور مقارنة بالقطاع الخاص، نظراً لاعتماده على لوائح تنظيمية صارمة وسلالم رواتب موحدة تحد من التقدير الشخصي لأرباب العمل.
كيف تتأثر بيئة العمل والاستقرار الوظيفي للمقيمين؟
إلى جانب الترقية والأجور، كشف التقرير عن شعور أعلى بعدم الاستقرار الوظيفي لدى العاملين الأجانب، مع مخاوف أكبر من فقدان الوظيفة مقارنة بالمواطنين. كما سجل التقرير نسباً أعلى في التعرض لمضايقات أو بيئات عمل ضاغطة، ولا سيما بين القادمين من دول آسيا وإفريقيا وفئة اللاجئين.
ولمعالجة هذه الاختلالات، أوصى خبراء إدارة الموارد البشرية بتجاوز دورات التدريب التقليدية لزيادة الوعي، والاتجاه نحو تغييرات هيكلية تشمل اعتماد أنظمة ترقية شفافة، وتوفير برامج توجيه مهني (Mentorship) تساعد الكفاءات الأجنبية على الاندماج والتطور داخل المؤسسات.
- تجنب الاعتماد على الدورات التدريبية العامة والتركيز على توثيق الخبرات والشهادات وفق النظام المحلي
- مديرية الهجرة (UDI) — تصاريح الإقامة والحماية
- مصلحة الضرائب (Skatteetaten) — رقم الهوية / رقم D والضرائب
- إدارة العمل والرفاه (NAV) — الإعانات والخدمات الاجتماعية والتوظيف
- الهوية الرقمية (MinID / BankID) — الدخول الآمن للخدمات العامة
- طبيب العائلة (fastlege) — الرعاية الصحية الأولية شبه المجانية