إجراء أوروبي ضد هولندا لتأخرها بتطبيق قواعد تصريح العمل الموحد
- تحرك أوروبي ضد هولندا و16 دولة أخرى لتأخرها في تطبيق التعديلات الجديدة لتصريح العمل الموحد الذي يمنح العمال الأجانب استقلالية أكبر.
بدأت المفوضية الأوروبية باتخاذ إجراءات قانونية ضد 17 دولة عضو في الاتحاد الأوروبي، من بينها هولندا وألمانيا وفرنسا، بسبب إخفاقها في تطبيق التعديلات الجديدة الخاصة بتوجيه «تصريح العمل والإقامة الموحد» ضمن المهلة المحددة. وقد وجهت المفوضية خطابات إنذار رسمية لهذه الدول، مانحة إياها مهلة شهرين للرد وتحديث تشريعاتها الوطنية، وإلا فقد تواجه المحاكمة أمام محكمة العدل الأوروبية.
تهدف القواعد الجديدة، التي جرى تحديثها في عام 2024، إلى جعل أوروبا وجهة أكثر جاذبية للعمالة من خارج الاتحاد الأوروبي. ومن أبرز التعديلات تقليص مدة معالجة طلبات التصريح من 120 يوماً إلى 90 يوماً، والسماح للمتقدمين بتقديم طلباتهم من داخل دول الاتحاد الأوروبي إذا كانوا يحملون بالفعل تصريح إقامة ساري المفعول.
تمنح التعديلات الجديدة العمال الأجانب استقلالية أكبر؛ إذ لن يكونوا مقيدين بصاحب العمل الأول الذي كفلهم، بل سيتمكنون من تغيير وظائفهم أو قطاع عملهم بشروط ميسرة. كما تتيح القوانين المحدثة للعامل الذي يفقد وظيفته البقاء في الدولة لمدة ثلاثة أشهر (بدلاً من شهرين) للبحث عن عمل جديد، وتمتد هذه الفترة إلى ستة أشهر لمن أقاموا في البلاد لأكثر من عامين.
وقد عبرت النقابات العمالية الأوروبية عن قلقها من تأخر الدول في تطبيق هذه التوجيهات، مؤكدة أن هذه القوانين ضرورية جداً لضمان ظروف عمل عادلة للعمال من خارج الاتحاد الأوروبي، ولتقليل اعتمادهم المطلق على أصحاب العمل، مما يحد من فرص الاستغلال.
يمثل هذا التحديث خطوة إيجابية جداً للعمال العرب من خارج الاتحاد الأوروبي المقيمين في هولندا؛ حيث سيمنحهم مرونة أكبر في تغيير وظائفهم دون الخوف من فقدان الإقامة فوراً. كما يقلل من تحكم أصحاب العمل، مما يسهل على المقيمين تحسين ظروفهم المهنية والبحث عن فرص أفضل بأمان قانوني أكبر.