أزمة المساعدين الشخصيين في السويد: شروط إقامات العمل الجديدة
- السويد تواجه نقصاً حاداً في المساعدين الشخصيين بعد تطبيق شرط الراتب الجديد لإقامات العمل، والحكومة تستثني المهنة من التسهيلات لمكافحة الاحتيال.
- العاملون من خارج الاتحاد الأوروبي الراغبون في العمل كمساعدين شخصيين في السويد
- المقيمون الحاليون بمهنة مساعد شخصي الذين يقترب موعد تجديد إقامات عملهم
- الشركات والمؤسسات السويدية العاملة في قطاع الرعاية وتقديم الدعم (LSS)
تواجه السويد أزمة متصاعدة تتمثل في نقص حاد في أعداد المساعدين الشخصيين، وهي مهنة حيوية تعتمد عليها فئة واسعة من الأفراد الذين يحتاجون إلى دعم يومي لتسيير حياتهم. هذا النقص ليس وليد اللحظة، لكنه تفاقم بشكل ملحوظ مؤخراً نتيجة التعديلات الجذرية التي طرأت على قوانين الهجرة وإقامات العمل في البلاد.
وقد أبدت العديد من المؤسسات العاملة في قطاع الرعاية قلقها إزاء هذه التطورات. وأكدت منظمة "فريميا" (Fremia)، التي تضم في عضويتها عدداً كبيراً من أرباب العمل في مجال المساعدة الشخصية، أن عملية توظيف مساعدين جدد أصبحت أكثر تعقيداً وصعوبة من أي وقت مضى، مما يضع ضغوطاً هائلة على نظام الرعاية السويدي.

كيف أثر شرط الراتب الجديد على استقدام المساعدين؟
في بداية الصيف الماضي، دخلت حيز التنفيذ تشريعات جديدة تتعلق بإصدار وتجديد إقامات العمل للمواطنين من خارج دول الاتحاد الأوروبي. وبموجب هذه القواعد، رفعت مصلحة الهجرة السويدية الحد الأدنى لشرط الإعالة، ليصبح لزاماً على المتقدم للحصول على تصريح عمل أن يتقاضى راتباً لا يقل عن 33 ألف كرونة سويدية شهرياً.
تاريخياً، كان قطاع المساعدة الشخصية يعتمد بشكل كبير على استقطاب العمالة من خارج الاتحاد الأوروبي لسد العجز المحلي. ومع ذلك، فإن متوسط الأجور في هذا القطاع غالباً ما يكون أقل من العتبة الجديدة المطلوبة (33 ألف كرونة)، مما يعني عملياً إغلاق الباب أمام توظيف مساعدين شخصيين جدد من دول خارج المنظومة الأوروبية، وصعوبة تجديد إقامات العاملين الحاليين إذا لم تُرفع رواتبهم لتتطابق مع الشرط الجديد.
لماذا استُثنيت هذه المهنة من قائمة النقص الوظيفي؟
لتخفيف وطأة شرط الراتب المرتفع على القطاعات التي تعاني من عجز شديد في الكوادر، حددت السلطات السويدية قائمة تضم 27 مهنة يُسمح فيها بإصدار إقامات عمل برواتب تقل عن 33 ألف كرونة. ورغم النقص الواضح في أعداد المساعدين الشخصيين، إلا أن هذه المهنة لم تُدرج ضمن القائمة المستثناة، مما شكل صدمة للشركات العاملة في هذا المجال.
ويعود السبب وراء هذا الاستثناء إلى سياسة حكومية صارمة تهدف إلى تنظيم القطاع. فقد أوضح يوهان فورسيل، ممثل الحكومة السويدية، أن القواعد الجديدة وتجاهل استثناء المساعدين الشخصيين جاءا كخطوة متعمدة لوقف عمليات الاحتيال والتجاوزات التي تم رصدها سابقاً في قطاع المساعدة الشخصية، حيث تسعى السلطات إلى تشديد الرقابة ومنع استغلال نظام إقامات العمل في هذا المجال تحديداً.
ما تداعيات هذا القرار على قطاع الرعاية السويدي؟
تعتبر المساعدة الشخصية جزءاً أساسياً من قانون الدعم والخدمة السويدي (LSS)، والذي يضمن للأشخاص ذوي الإعاقات الشديدة الحق في عيش حياة مستقلة وكريمة. ومع توقف تدفق العمالة الأجنبية إلى هذا القطاع، تجد البلديات والشركات الخاصة نفسها أمام تحدٍ كبير لتوفير الرعاية اللازمة للمستحقين.
هذا الوضع قد يؤدي إلى زيادة الضغط على الكوادر الطبية والمساعدين الحاليين، وقد يضطر أرباب العمل إلى البحث عن حلول بديلة داخل السوق السويدي أو الأوروبي، وهو سوق يعاني أصلاً من شح في الكفاءات الراغبة في العمل بهذا المجال الشاق. وفي الوقت ذاته، يواجه العمال من خارج الاتحاد الأوروبي الذين بنوا حياتهم في السويد كمساعدين شخصيين خطر فقدان تصاريح عملهم إذا لم يتمكنوا من تلبية متطلبات الراتب الجديدة.
- تجنب قبول عروض عمل كمساعد شخصي براتب يقل عن 33 ألف كرونة إذا كنت تحتاج إلى إقامة عمل، حيث سيتم رفض الطلب تلقائياً لعدم استيفاء شرط الإعالة
- مصلحة الهجرة (Migrationsverket) — تصاريح الإقامة واللجوء
- مصلحة الضرائب (Skatteverket) — الرقم الشخصي (personnummer) والتسجيل السكاني
- صندوق التأمين الاجتماعي (Försäkringskassan) — الإعانات والتأمين الاجتماعي
- الهوية الرقمية (BankID) — الدخول الآمن للخدمات الحكومية والبنكية
- الرعاية الصحية (1177) — بوابة الخدمات الصحية العامة