إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية في إنجلترا: كيف سيؤثر على ضرائبك ومدخراتك؟
- بريطانيا تدرس خيارات إصلاح نظام الرعاية الاجتماعية المتهالك، وسط تحذيرات من زيادات ضريبية محتملة لتغطية التكاليف التي قد تصل لمليارات الجنيهات.
- المقيمون في إنجلترا الذين يقتربون من سن التقاعد
- دافعو الضرائب في المملكة المتحدة
- العائلات التي ترعى كبار السن في المنزل
يواجه نظام الرعاية الاجتماعية للبالغين في إنجلترا أزمة حقيقية، حيث يصفه صناع القرار بأنه نظام متهالك يعتمد بشكل أساسي على "الترقيع" والجهود غير المدفوعة لملايين من مقدمي الرعاية الأسريين. هذا الواقع يفرض ضغوطاً هائلة على العائلات، ويدفع السياسيين للبحث عن حلول جذرية لإصلاح منظومة لم تعد قادرة على تلبية احتياجات مجتمع تزداد فيه نسبة كبار السن.
في الوقت الحالي، يتحمل المقيمون في إنجلترا أعباء مالية مزدوجة. فهم يساهمون في ميزانيات الرعاية الاجتماعية عبر ضريبة المجلس (Council Tax)، وفي الوقت نفسه قد يضطرون لدفع تكاليف رعايتهم الشخصية بالكامل إذا احتاجوا إليها مستقبلاً. فالنظام الحالي يختبر القدرة المالية بصرامة؛ حيث يتلقى الدعم فقط من تقل أصولهم ومدخراتهم عن 23,250 جنيهاً إسترلينياً، مما يضع الطبقة المتوسطة في مأزق حقيقي.

الأرقام الحالية تعكس واقعاً مقلقاً لأي شخص يخطط لمستقبله في المملكة المتحدة. فواحد من كل سبعة أشخاص ينتهي به الأمر بدفع فواتير رعاية اجتماعية تتجاوز 100,000 جنيه إسترليني خلال حياته. هذا العبء المالي الضخم يجبر البعض على بيع منازلهم التي أفنوا سنوات في سداد أقساطها لتغطية تكاليف الرعاية في دور المسنين أو الرعاية المنزلية.
يقود سياسيون بارزون، مثل آندي بيرنهام الذي حاول سابقاً تمرير إصلاحات في عام 2010، جهوداً جديدة لإعادة هيكلة هذا النظام. أحد الطموحات الكبرى هو إنشاء خدمة رعاية وطنية تعمل بمبدأ "هيئة الخدمات الصحية الوطنية" (NHS)، بحيث تكون مجانية عند نقطة الاستخدام. ورغم أن هذا الخيار سيحول النظام البريطاني إلى أحد أكثر الأنظمة سخاءً في العالم، إلا أن تكلفته تقدر بنحو 18.5 مليار جنيه إسترليني سنوياً بحلول عام 2035.
هناك بدائل أخرى مطروحة على طاولة النقاش، منها تطبيق نموذج "الرعاية الشخصية المجانية" المتبع في اسكتلندا. يشمل هذا النموذج تغطية الدولة لتكاليف النظافة الشخصية، الوجبات، والأدوية للمسنين في منازلهم، ولكنه لا يغطي تكاليف الأعمال المنزلية أو التسوق. وتقدر تكلفة تطبيق هذا النموذج في إنجلترا بحوالي 7.5 مليار جنيه إسترليني إضافية سنوياً.
أما الخيار الثالث الذي طالما تردد في أروقة السياسة البريطانية، فهو وضع حد أقصى (Cap) لتكاليف الرعاية التي يدفعها الفرد طوال حياته. كانت هناك خطط سابقة لوضع سقف عند 86,000 جنيه إسترليني، مع رفع الحد الأدنى للأصول المعفاة إلى 100,000 جنيه، لكن هذه الخطط تم تأجيلها ثم إلغاؤها من قبل الحكومات المتعاقبة بسبب تكلفتها البالغة 4 مليارات جنيه سنوياً.
بالنسبة للمقيمين والعاملين في إنجلترا، فإن أي إصلاح قادم سيترجم حتماً إلى تغييرات ضريبية. تمويل هذه المليارات سيتطلب استثمارات حكومية طويلة الأجل، وهو ما يعني احتمالية زيادة الضرائب العامة، أو التأمين الوطني (National Insurance)، أو حتى فرض ضرائب جديدة على الثروات. هذا الاستحقاق المالي يتطلب من العائلات متابعة السياسات الضريبية عن كثب لتعديل خططهم المالية.
سياسياً، لا يزال الانقسام سيد الموقف. فبينما يدعم المحافظون الإصلاح نظرياً، يرفضون أي سياسة تتضمن زيادة الضرائب. في المقابل، يدعو الديمقراطيون الأحرار إلى توافق وطني يضمن عدم فقدان أي شخص لمنزله بسبب تكاليف الرعاية، بينما يعارض سياسيون آخرون مثل نايجل فاراج أي رسوم تُفرض على الأصول بعد الوفاة. ويبقى التحدي الأكبر هو إقناع الرأي العام بضرورة هذه الإصلاحات وتحمل تكلفتها في ظل أزمة غلاء المعيشة الحالية.
- الاعتماد الكلي على الدولة في رعاية المسنين دون تخطيط مالي مسبق، حيث قد تضطر لبيع أصولك إذا تجاوزت مدخراتك الحد المسموح
- تأشيرات وهجرة المملكة المتحدة (UKVI) — eVisa — السجل الرقمي للإقامة بديلاً عن بطاقة BRP
- هيئة الضرائب (HMRC) ورقم التأمين الوطني (NINO) — الضرائب والتأمين الوطني والرواتب
- الخدمة الصحية الوطنية (NHS) — تسجيل طبيب عام — رعاية صحية أولية مجانية دون اشتراط عنوان ثابت
- حساب UKVI ورمز المشاركة (Share Code) — إثبات حق العمل والإيجار للجهات