ظاهرة "هيكيكوموري" اليابانية تغزو جامعات بريطانيا وتهدد الشباب
- دراسة تحذر من ارتفاع معدلات العزلة الشديدة بين طلاب الجامعات في بريطانيا، مما ينذر بمشاكل نفسية ومهنية في المستقبل.
- طلاب الجامعات في المملكة المتحدة
- الشباب والمراهقون بين 16 و24 عاماً
- أولياء الأمور المقيمون في بريطانيا وأوروبا
تثير ظاهرة العزلة الاجتماعية الشديدة، المعروفة يابانياً باسم "هيكيكوموري"، قلقاً متزايداً في الأوساط الأكاديمية والطبية في المملكة المتحدة، بعد أن أظهرت دراسات حديثة انتقال هذه الظاهرة إلى الشباب وطلاب الجامعات البريطانية. هذا التطور يدق ناقوس الخطر للعائلات، بما في ذلك الأسر العربية المقيمة في بريطانيا وأوروبا، التي قد تلاحظ تغيرات مقلقة في سلوكيات أبنائها المراهقين والشباب.
وظهر مصطلح "هيكيكوموري" لأول مرة في اليابان خلال تسعينيات القرن الماضي، ويُطلق على الحالة التي ينسحب فيها الشباب والمراهقون من الحياة الاجتماعية تماماً، لدرجة البقاء في غرفهم أو منازلهم لأشهر أو حتى لسنوات دون أي تفاعل خارجي. ورغم أن الظاهرة ارتبطت طويلاً بالثقافة اليابانية، إلا أن الأبحاث الجديدة تؤكد أنها باتت مشكلة عالمية تتطلب تدخلاً مبكراً.

في دراسة حديثة قادتها الدكتورة يوكو ناغاي، عالمة الأعصاب في جامعة ساسكس البريطانية، تبين أن واحداً من كل سبعة طلاب جامعيين في المملكة المتحدة يظهر علامات مبكرة لهذه العزلة. وشملت الدراسة استطلاعاً أظهر أن 14 بالمائة من الطلاب يغادرون منازلهم مرة واحدة فقط في الأسبوع أو أقل، بينما يخرج 20 بالمائة منهم ثلاث مرات أو أقل أسبوعياً.
وتتداخل هذه الأرقام مع التغيرات الحديثة في نمط التعليم الجامعي، حيث يعيش نحو ثلث الطلاب مع والديهم، في حين يعتمد الكثيرون على متابعة المحاضرات عبر الإنترنت بدلاً من الحضور الشخصي. هذا النمط الجديد يقلل من فرص التفاعل الاجتماعي اليومي، مما يسهل انزلاق الشباب نحو العزلة دون أن يلاحظ الآباء ذلك في المراحل الأولى.
وأشارت نتائج الدراسة إلى أن الطلاب الذين يخرجون بمعدلات أقل يميلون أكثر لإظهار سمات التوحد، ويقضون أوقاتاً طويلة جداً في ممارسة الألعاب الإلكترونية. ورغم أن هؤلاء الطلاب لم يصلوا بعد إلى مدة الستة أشهر المطلوبة لتشخيص حالة "هيكيكوموري" رسمياً، إلا أنهم يُعتبرون في مرحلة "ما قبل العزلة الشديدة"، مما يستدعي اهتماماً خاصاً بمبادرات الصحة النفسية في الجامعات.
وترتبط هذه الظاهرة بشكل وثيق بارتفاع أعداد الشباب البريطانيين المصنفين ضمن فئة "NEET"، وهم الشباب غير المنخرطين في التعليم أو العمل أو التدريب. وبحسب تقرير حكومي صدر مؤخراً، يندرج ما يقرب من مليون شاب تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً تحت هذا التصنيف، وهو ما يمثل 13 بالمائة من هذه الفئة العمرية في المملكة المتحدة.
ويحذر الخبراء، ومنهم البروفيسور بيتر إيتشيلز من جامعة باث سبا، من حلقة مفرغة يقع فيها الشباب؛ فقد يعجزون عن إيجاد فرص عمل بسبب عزلتهم الاجتماعية، أو قد ينسحبون اجتماعياً نتيجة إحباطهم من عدم العثور على وظيفة. هذا التداخل يجعل من الصعب تحديد السبب والنتيجة، لكنه يؤكد على أن العزلة والبطالة يغذيان بعضهما البعض.
بالنسبة للعائلات المقيمة في بريطانيا، تسلط هذه المعطيات الضوء على أهمية الاستفادة من خدمات الدعم النفسي المتاحة عبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) أو مراكز الاستشارة الجامعية. التدخل المبكر، وتشجيع الأبناء على الحضور الفعلي للأنشطة الأكاديمية والاجتماعية، يُعدان من أهم الخطوات الوقائية لحماية مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
- تجاهل بقاء الشاب في غرفته لأيام طويلة باعتباره مجرد إرهاق دراسي
- الاعتماد الكلي على التعليم عن بعد دون تعويض التفاعل الاجتماعي بأساليب أخرى
- تأشيرات وهجرة المملكة المتحدة (UKVI) — eVisa — السجل الرقمي للإقامة بديلاً عن بطاقة BRP
- هيئة الضرائب (HMRC) ورقم التأمين الوطني (NINO) — الضرائب والتأمين الوطني والرواتب
- الخدمة الصحية الوطنية (NHS) — تسجيل طبيب عام — رعاية صحية أولية مجانية دون اشتراط عنوان ثابت
- حساب UKVI ورمز المشاركة (Share Code) — إثبات حق العمل والإيجار للجهات