إخفاء جثة سيدة بريطانية بثلاجة لسنوات: تحقيق في صرف معوناتها
- قضية صادمة في بريطانيا تكشف كيف قادت الفحوصات الطبية الروتينية لاكتشاف إخفاء رجل لجثة والدته لسنوات بهدف الاستيلاء على مخصصاتها المالية.
- الأشخاص الذين يتولون رعاية كبار السن ويتلقون معونات حكومية نيابة عنهم في بريطانيا.
شهدت بلدة بورثكاول في جنوب ويلز البريطانية واقعة غير مألوفة، حيث أقدم رجل على إخفاء جثة والدته المسنة داخل ثلاجة تجميد في منزلهما المشترك لقرابة ثلاث سنوات. وخلال هذه الفترة، استمر الابن في صرف المعونات المالية والمخصصات الحكومية التي كانت تتلقاها الأم، والتي تجاوزت قيمتها 78 ألف جنيه إسترليني.
تسلط هذه الحادثة الضوء على صرامة آليات المراقبة والتتبع في نظام الرعاية الصحية والاجتماعية في المملكة المتحدة. فرغم نجاح الابن في إخفاء الأمر لفترة طويلة، إلا أن غياب الأم عن السجلات الطبية وعدم استجابتها للدعوات الروتينية أثار شكوك السلطات، مما أدى في النهاية إلى كشف المستور.

كيف تكتشف السلطات البريطانية حالات الوفاة غير المبلغ عنها؟
يعتمد النظام البريطاني بشكل كبير على التنسيق بين هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) والشرطة المحلية. في هذه القضية، لاحظ الأطباء انقطاع السيدة البالغة من العمر 89 عاماً عن المراجعات الطبية الدورية. وعندما تتوقف استجابة شخص مسن أو مصنف ضمن الفئات الضعيفة، يحق للمراكز الطبية طلب ما يُعرف بـ "فحص الرعاية" (Welfare Check) من الشرطة للتأكد من سلامته.
عند وصول عناصر الشرطة إلى المنزل، حاول الابن تضليلهم بادعاء أن والدته سافرت لزيارة أقاربها في لندن. لكن إصرار الشرطة على معرفة تفاصيل دقيقة حول مكان تواجدها، قادهم إلى تفتيش المنزل. وهناك، عثروا على الجثة داخل ثلاجة تجميد كان قد اشتراها بعد يومين فقط من وفاتها، ومغطاة ببطانية وبجوارها بطاقة معايدة.
ما هي العواقب القانونية لاستمرار صرف المعونات؟
يُلزم القانون في إنجلترا وويلز بتسجيل أي حالة وفاة خلال خمسة أيام كحد أقصى. وبمجرد التسجيل، يتم إخطار وزارة العمل والمعاشات (DWP) والبلديات تلقائياً عبر خدمة "أخبرنا مرة واحدة" (Tell Us Once) لإيقاف كافة المخصصات. عدم القيام بذلك والاستمرار في سحب الأموال يُعد جريمة احتيال مالي صريحة يعاقب عليها القانون.
شملت المبالغ التي استولى عليها الابن مجموعة واسعة من الدعم الحكومي، منها المعاش التقاعدي الأساسي، ائتمان المعاشات، علاوة الرعاية، مدفوعات وقود الشتاء، مساعدات غلاء المعيشة، وإعانة السكن. وقد وجهت له المحكمة تهمتين رئيسيتين: الاحتيال المالي، ومنع الدفن اللائق والقانوني لجثة، وهي تهمة تحمل طابعاً جنائياً خطيراً في النظام القضائي البريطاني.
هل تلعب الحالة النفسية دوراً في قضايا الاحتيال؟
في قضايا الاحتيال المعقدة، غالباً ما يطرح الدفاع الحالة النفسية للمتهم كعامل تخفيف. أشار محامو الدفاع إلى أن الابن كان يعاني من هشاشة نفسية، وأنه عاش مع والدته طوال 50 عاماً، وتفرغ تماماً لرعايتها قبل وفاتها. وادعى أنه لم يستطع تقبل فكرة رحيلها، فكان يجلس بجوار الثلاجة ليتحدث معها عن البرامج التلفزيونية وسباقات الخيل كما كانا يفعلان دائماً.
ومع ذلك، تنظر المحاكم البريطانية إلى تسلسل الأفعال لتحديد النية الجنائية. فرغم التعاطف المحتمل مع حالة الفقد، اعتبر القضاء أن قيام المتهم بشراء الثلاجة فور الوفاة، وتعمده الكذب على الأطباء لسنوات، واستمراره في صرف الوصفات الطبية وسحب الأموال من الحسابات البنكية، يمثل سلوكاً احتيالياً متعمداً ومخططاً له.
- تجاهل رسائل أو اتصالات العيادات الطبية (GP) المتعلقة بكبار السن قد يؤدي إلى إرسال الشرطة لإجراء فحص رعاية (Welfare Check).
- الاستمرار في سحب أموال من حساب بنكي لشخص متوفى يُصنف كجريمة احتيال مالي خطيرة.
- تأشيرات وهجرة المملكة المتحدة (UKVI) — eVisa — السجل الرقمي للإقامة بديلاً عن بطاقة BRP
- هيئة الضرائب (HMRC) ورقم التأمين الوطني (NINO) — الضرائب والتأمين الوطني والرواتب
- الخدمة الصحية الوطنية (NHS) — تسجيل طبيب عام — رعاية صحية أولية مجانية دون اشتراط عنوان ثابت
- حساب UKVI ورمز المشاركة (Share Code) — إثبات حق العمل والإيجار للجهات