بلدية لويشام في لندن ترفض التعاون مع الداخلية في مداهمات الهجرة
- في خطوة غير مسبوقة، أعلنت بلدية لويشام اللندنية وقف تعاونها مع وزارة الداخلية في مداهمات الهجرة لحماية بيانات المهاجرين وخصوصيتهم.
- المهاجرون غير النظاميين في منطقة لويشام ولندن
- العمال في القطاعات غير الرسمية أو المعرضون للاستغلال
في خطوة غير مسبوقة على مستوى المملكة المتحدة، أعلنت بلدية لويشام في العاصمة لندن رفضها القاطع لتقديم أي مساعدة لوزارة الداخلية البريطانية في تنفيذ مداهمات الهجرة، وذلك في كل الحالات التي يسمح فيها القانون بذلك. هذا القرار التاريخي يعكس تحولاً جذرياً في طريقة تعامل السلطات المحلية مع سياسات الهجرة الصارمة التي تفرضها الحكومة المركزية.
القرار الذي اقترحته الإدارة الممثلة لحزب الخضر وتمت الموافقة عليه رسمياً في اجتماع المجلس البلدي، يتضمن مراجعة شاملة لاتفاقيات مشاركة البيانات بين البلدية والجهات الحكومية. كما تعهدت البلدية بعدم استخدام أي موارد محلية أو أموال عامة لدعم عمليات إنفاذ قوانين الهجرة، مما يضع حداً للتعاون التقليدي بين الطرفين.

في العادة، تعتمد وزارة الداخلية البريطانية (Home Office) بشكل كبير على قواعد البيانات التي تمتلكها المجالس المحلية، مثل سجلات الضرائب المحلية (Council Tax) وبيانات الإسكان والخدمات الاجتماعية، لتتبع الأفراد الذين لا يملكون أوراق إقامة قانونية. بقطع هذا الشريان المعلوماتي، تسعى لويشام إلى توفير بيئة أكثر أماناً للمهاجرين وحماية خصوصيتهم من التتبع الحكومي المباشر عبر خدمات البلدية.
تأتي هذه الخطوة استجابة لتصاعد وتيرة الحملات الأمنية، حيث تشير البيانات التي تم الحصول عليها بموجب قوانين حرية المعلومات إلى أن منطقة لويشام أصبحت هدفاً رئيسياً لفرق إنفاذ قوانين الهجرة. في عام 2025 وحده، شهدت المنطقة 177 مداهمة، بينما سجلت العاصمة لندن بشكل عام أكثر من 2,700 زيارة تفتيشية لأماكن العمل غير القانونية، أسفرت عن آلاف الاعتقالات.
وقد انتقد أعضاء المجلس البلدي من حزب الخضر هذه المداهمات بشدة، واصفين إياها بـ "المسرحية السياسية". وأشاروا إلى حوادث محددة استهدفت صالونات تجميل ومحطات غسيل سيارات، حيث رافقت كاميرات التلفزيون فرق التفتيش الضخمة، لترهيب العمال وتكبيلهم، لينتهي الأمر في كثير من الأحيان بالإفراج عن الموقوفين بكفالة دون توجيه تهم حقيقية، مما يثير تساؤلات حول الجدوى الفعلية لهذه العمليات.
من جهتها، تدافع وزارة الداخلية عن سياساتها مؤكدة أن هذه المداهمات تعتمد على معلومات استخباراتية دقيقة تهدف إلى مكافحة الجريمة المنظمة وعمليات الاستغلال. وأوضحت الوزارة أن الإدارة الحالية رفعت مستوى إنفاذ قوانين الهجرة إلى أعلى مستوياته التاريخية، مسجلة زيادة بنسبة 83% في اعتقالات العمل غير القانوني خلال الأشهر الأخيرة.
تحمل لويشام لقب "بلدية الملاذ الآمن" (Borough of Sanctuary) منذ عام 2021، وهو تصنيف يعكس التزام المنطقة بدعم الفارين من العنف والاضطهاد. ويرى عمدة لويشام أن المداهمات المستمرة تنشر الخوف في أوساط المجتمع، وتجعل من الصعب على ضحايا العبودية الحديثة والاتجار بالبشر التقدم بطلب المساعدة أو الحماية من السلطات المحلية.
لا تتوقف طموحات البلدية عند حدودها الجغرافية، بل تخطط الآن للعمل مع مجالس محلية أخرى، مثل بلدية لامبيث، لإنشاء "ممر ملاذ آمن" يمتد عبر أجزاء واسعة من لندن. يهدف هذا التحالف إلى تعزيز التعاون مع منظمات دعم المهاجرين، والمراكز القانونية، والمجموعات المجتمعية لتوفير شبكة حماية متكاملة للفئات الأكثر ضعفاً في العاصمة البريطانية.
- الاعتقاد بأن قرار البلدية يمنع وزارة الداخلية من تنفيذ المداهمات نهائياً؛ الوزارة لا تزال تملك صلاحيات المداهمة المستقلة
- تأشيرات وهجرة المملكة المتحدة (UKVI) — eVisa — السجل الرقمي للإقامة بديلاً عن بطاقة BRP
- هيئة الضرائب (HMRC) ورقم التأمين الوطني (NINO) — الضرائب والتأمين الوطني والرواتب
- الخدمة الصحية الوطنية (NHS) — تسجيل طبيب عام — رعاية صحية أولية مجانية دون اشتراط عنوان ثابت
- حساب UKVI ورمز المشاركة (Share Code) — إثبات حق العمل والإيجار للجهات