قرار بريطاني يوقف ترحيل مقيم أجنبي بسبب الصحة النفسية لابنته
- محكمة الهجرة البريطانية توقف ترحيل مقيم مدان بجريمة جنائية حمايةً لابنته المراهقة التي تعاني أزمة نفسية حادة.
- المقيمون الأجانب في بريطانيا الذين يواجهون قضايا ترحيل
- العائلات التي تعتمد بشكل أساسي على فرد أجنبي للرعاية الصحية
أصدرت محكمة الهجرة في المملكة المتحدة قراراً لافتاً يوقف ترحيل مقيم أجنبي مدان بجريمة جنائية، مستندة في حكمها إلى التأثير المدمر الذي سيخلفه هذا القرار على الصحة النفسية لابنته المراهقة. يسلط هذا الحكم الضوء على التداخل المعقد بين قوانين الهجرة الصارمة وحقوق الإنسان الأساسية التي تحمي الحياة الأسرية للمقيمين.
تعود تفاصيل القضية إلى رجل يبلغ من العمر 51 عاماً، تعود أصوله إلى باكستان، والذي حُكم عليه في عام 2021 بالسجن لمدة ثلاث سنوات لتورطه في جرائم تتعلق بممتلكات جنائية. وبموجب القوانين البريطانية، فإن أي حكم بالسجن لهذه المدة يؤدي تلقائياً إلى بدء وزارة الداخلية في إجراءات الترحيل الفوري بعد قضاء فترة العقوبة.

الرجل، الذي أشير إليه في وثائق المحكمة بالرمز السري لحماية هويته، وصل إلى المملكة المتحدة في عام 2000، وحافظ على إقامة قانونية طوال الثلاثة عشر عاماً الماضية. وقد أسس خلال هذه الفترة عائلة تتكون من زوجة وابنتين يحملن جميعاً الجنسية البريطانية، إحداهن بالغة والأخرى تبلغ من العمر 14 عاماً.
اعتمد فريق الدفاع في استئناف قرار الترحيل على قوانين حقوق الإنسان، وتحديداً الحق في الحياة الأسرية والخاصة. وقُدمت للمحكمة تقارير طبية واجتماعية تؤكد أن الابنة الصغرى تعاني من أزمة نفسية حادة بسبب التهديد المستمر بترحيل والدها، حيث أظهرت التقييمات اضطرابات شديدة في الأكل والنوم، وميولاً للانعزال ورفض الذهاب إلى المدرسة.
وأشار تقرير مستشار نفسي إلى أن الفتاة طورت ما يُعرف بدورة السيطرة والتفريغ المرتبطة بالطعام، مما أثار مخاوف جدية من إصابتها باضطراب الأكل. كما عبرت الفتاة عن أفكار سوداوية نتيجة الصدمة التي تعرضت لها إثر سجن والدها، الذي ترتبط به بعلاقة وثيقة جداً.
ما زاد من تعقيد الموقف القانوني والإنساني هو الحالة الصحية المتدهورة للأم. فقد أثبتت السجلات الطبية أن الزوجة تعاني من مرض الذئبة، والسكري، ولديها تاريخ مع السكتات الدماغية. هذه الظروف الصحية القاسية جعلت الأب هو مقدم الرعاية الأساسي والوحيد تقريباً لزوجته المريضة وابنته المراهقة.
في ختام جلسات الاستماع، خلص قاضي المحكمة العليا جوزيف نيفيل إلى أن ترحيل الأب سيترك الفتاة دون مقدم رعاية أساسي قادر على تلبية احتياجاتها المعقدة. وأكد القاضي في حيثيات حكمه أن العواقب المترتبة على الترحيل ستكون قاسية بشكل غير مبرر على الابنة، مما يبرر إلغاء قرار الترحيل.
يأتي هذا الحكم القضائي في وقت حساس تشهد فيه أروقة السياسة البريطانية نقاشات حادة حول قوانين الهجرة. إذ تقترح وزيرة الداخلية، شبانا محمود، إدخال تعديلات قانونية تهدف إلى تقييد قدرة المجرمين الأجانب والمهاجرين غير الشرعيين على استخدام الحجج المتعلقة بحقوق الإنسان لعرقلة ترحيلهم، وتسريع إجراءات الاستئناف للحد من الطعون التي تُقدم في اللحظات الأخيرة.
- الاعتقاد بأن الزواج من مواطن بريطاني أو إنجاب أطفال يمنع الترحيل التلقائي في حال الإدانة الجنائية
- تأشيرات وهجرة المملكة المتحدة (UKVI) — eVisa — السجل الرقمي للإقامة بديلاً عن بطاقة BRP
- هيئة الضرائب (HMRC) ورقم التأمين الوطني (NINO) — الضرائب والتأمين الوطني والرواتب
- الخدمة الصحية الوطنية (NHS) — تسجيل طبيب عام — رعاية صحية أولية مجانية دون اشتراط عنوان ثابت
- حساب UKVI ورمز المشاركة (Share Code) — إثبات حق العمل والإيجار للجهات